اختتمت أمس في مدينة قامشلو فعاليات الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيسها، بمشاركة آلاف الأهالي ووفد من الحكومة الانتقالية، حيث استعرضت الاحتفالية تاريخ المدينة وتنوعها الثقافي والاجتماعي، وتضمنت كلمات وعروضاً فنية وتكريم عدد من الشخصيات.
اختتمت في مدينة قامشلو، أمس، فعاليات الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس المدينة، بمشاركة آلاف الأهالي ووفد من الحكومة الانتقالية، وذلك في حديقة آذادي، وسط برنامج احتفالي استعرض تاريخ المدينة وتنوعها الثقافي والاجتماعي، وتضمن كلمات وفقرات فنية وتكريم عدد من الشخصيات.
وبدأت الفعاليات بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أعقبتها فقرة افتتاحية لفرقة نحاسية، قبل إلقاء الكلمات الترحيبية والرسمية.
وألقت الرئيسة المشتركة لبلدية قامشلو، بريفان عمر، كلمة ترحيبية بالحضور، تناولت فيها المكانة التاريخية للمدينة ودورها في التعايش والتنوع الثقافي.
كما ألقت مديرة منطقة قامشلو، جيهان حسام، كلمة حول مسيرة الأهالي في بناء المدينة وتطورها على مدى العقود الماضية، فيما ألقى عبد الحافظ كلش كلمة باسم الحكومة الانتقالية، تناول فيها تاريخ قامشلو ودورها في النسيج السوري.
ومن جانبه، قال آلدار خليل. عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، إن قامشلو “لم تكن يوماً مجرد جغرافيا”، بل شكلت على مدى قرن مدينة للتنوع والحياة المشتركة.
وبدوره، قال عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي طلعت يونس، إن الاحتفال يأتي بمناسبة إتمام مئة عام على تأسيس قامشلو، واصفاً المدينة بأنها “مئة عام من الحب والتنوع”، ومشيراً إلى أنها ليست مجرد مدينة حدودية، بل تمثل نموذجاً للتنوع والتعدد في سوريا.
وشهدت الاحتفالية أيضاً كلمات ممثلي الطوائف المسيحية، حيث ألقى المطران موريس عمسيح كلمة ممثلاً عن المطرانية السريانية، فيما ألقى الأب هاكوب نيرسيس برسوميان كلمة ممثلاً عن كنيسة الأرمن الأرثوذكس، تناولت قيم الأخوة والتعايش التي تميز المدينة.
وتضمن البرنامج عروضاً فنية شارك فيها الفنانون عدنان سعيد، وهوفيك، وشريف أومري، وأسعد زكي، ونسرين بوطان، وفرهاد كردي، وجادار زاخوي، إلى جانب عروض فلكلورية قدمتها فرقة الشهيد ولات للرقص، وفرقة الرقص الأرمني، وفرقة بوطان، إضافة إلى عرض مسرحي.
كما عُرض فيلم وثائقي استعرض محطات من تاريخ قامشلو منذ تأسيسها قبل مئة عام وحتى اليوم، مسلطاً الضوء على أبرز مراحل تطورها ودور أبنائها في بناء المدينة والحفاظ على ذاكرتها.
وتخللت الفعاليات مراسم تكريم عدد من الشخصيات المعروفة في المدينة، من الأحياء والراحلين، تقديراً لإسهاماتهم في المجالات الثقافية والاجتماعية والخدمية، إلى جانب تكريم عدد من الأدباء والمثقفين الذين أسهموا في توثيق تاريخ قامشلو وذاكرتها.
واختُتمت الاحتفالية بعروض شعبية وفلكلورية بمشاركة الأهالي، احتفاءً بمئوية تأسيس المدينة وتنوعها الثقافي والاجتماعي، في مناسبة استحضرت تاريخ قامشلو الممتد على مدى قرن، وأبرزت ما شهدته من تطور وتنوع خلال هذه
الفترة.
