يُشكِّلُ التَغيّرُ المناخي تَحدّياً متزايداً للمَزارعينَ الذينَ يَعتَمدون على الزرَاعةِ في ظَلِ غَيابِ مشاريعِ الري الكبرى والبنية التَحتية المتكاملة وتُعد مقاطعةُ الجزيرة من أبرزِ المَناطقِ الزراعية ويَعتَمدُ سكانُها بَشكلٍ أساسي على الزَراعةِ كمَصدر ٍرئيس للدخل، إذ تُمثل زراعةُ الحبوب، ولا سيما القمح والشعير، العمودَ الفقري للاقتَصادِ المحلي.
ففي مَدينةِ الدرياسية ومع بَدء ِعَملياتِ الحَصاد في عَددٍ من حقولِ الشعير تبيّن حَجمُ الضَررِ الذي لَحِق َبالحَقولِ أكثرَ وضوحًا بسَببِ الظَروفِ الجوية المُتغيرة, حيث بلَغَت الأضرارُ ذروتَها وواجه المزارعونَ خسائرَ مزدوجة وبَدأتَ بتَضررِ مساحاتٍ واسعة من الحقولِ نتيجةَ العواصف ِالبردية (الحالول) التي ضَرَبت المنطقة وبحَسبِ إحصاءاتِ مديريةِ الزراعة فقد لَحِقت أضرارٌ جَسيمة بالمَنتجاتِ الزراعية، حيث تتَراوحُ نَسبةُ التلفِ بين عشرين وسبعين بالمئة
وبهذا الصَدد أعَربَ عَددٌ من المزارعين عن خَيبةِ أملِهم من محَصول ِهذا العام، مُشيرين إلى أنَ الإنتاج أقلُ بكثيرٍ مما كانَ عليهِ في المَوسمِ الماضي، ما قد يَنعكسُ سلباً على دَخلِهم ومعيشتهم، خَصوصاً في ظل ِارتفاعِ تَكاليفِ الإنتاج.
فهد الطلّاع مزارعٌ من ريفِ الدرباسية قالَ لفَضائيةِ روج آفا بأنَ تكاليفَ الاستهلاك لا تَتنَاسبُ مع تكَاليفِ الانتاج وأنَ سعرَ بيعِ منتَجاتِ الشَعير لا يُساعدهم ولا يسدُ احتياجاتِهم, وطالبَ بتَوزيعِ المازوت الزراعي عليهم في أسَرعِ وقَتٍ ممكن وتَخفيض ِأسعارِ معدّاتِ الجرارات.
من جَهتهِ قالَ المزراعُ فرزنده بأنَ مراكزَ استقبال ِالمنتجات الزراعية في مناطقِ محافظةِ الحسكة لم تَفتح أبوابَها للمزارعين حتى الآن، وخاصة ًوسطَ احتماليةِ وقَوعِ ايِ حَريقٍ في أيِ لحَظةٍ متسائلاً من يتَحملُ المسَؤولية ومُضيفاً بأنهَ تكَبدَ خسائرَ كَبيرة بسَببِ عَدمِ تنَاسبِ كَلفةِ الاستهلاكِ مع كلَفةِ الانتاج
هذا وكانَ المزارعونَ يأملونَ أيضاً في الحَصولِ على محَصولٍ وفير هذا العام وتَعويضِ الخسائر والأضرار التي لَحِقت بهم في السنوات ِالسابقة خَصوصا بعدَ الهطَولاتِ المطرية الوفيرة التي شَهِدتَها المنطقة.
