شهِدَت مدنُ وقرى إقليمِ شمالِ وشرقِ سوريا، زيادةً في المساحاتِ المُستثمَرَة في زراعةِ الخضرواتِ الصيفية هذا العام، كما تنوَّعَت الأصنافُ المزروعة، وشَمِلَت (البندورة، والباذنجان، والبصل، والثوم، والكوسا، والخيار، والبطاطا)، التي تتميَّزُ بالإنتاجِ الوفير.
لكن هناكَ مُعوِّقاتٌ ولا سيما في الفترة الأخيرة، أهمُّها ارتفاعُ تَكاليفِ الإنتاجِ الزراعي، من أجورِ الآلياتِ المُستخدَمة في الأعمالِ الزراعيةِ إلى أسعارِ البذورِ والأسمدةِ والمحروقاتِ ووسائلِ النقل، فضلاً عن تراجُعِ القوة الشرائية جراءَ تدهورِ قيمةِ الليرة السورية أمامَ العملاتِ الأجنبية .
ومع تحقيقِ الإنتاجِ الزراعي، خاصةً الخضارُ الصيفية، والاكتفاء الذاتي لسكانِ المنطقة وسدِّ احتياجاتِهم الاستهلاكية، تراجَعَت أسعارُ الخضار إلى حدٍّ كبير، ما أدى لتراجُعِ هامشِ الربحِ بالنسبةِ للمزارعين وتُجارِ الجملة، بسببِ كثافةِ المعروضِ في الأسواق، وظهورِ تكاليفَ إضافيةٍ قبلَ الوصولِ إلى المستهلك وفقاً لأحد المزارعين.
وفي الآونةِ الأخيرة أصبَحَت مدنُ وقرى إقليم شمال وشرق سوريا، تُنتجُ معظمَ احتياجاتِ سكانِها من الخضار ولا سيَّما الصيفية، لكن هذا القطاع ما يزالُ يَحتاجُ الكثيرَ من الاهتمام، رغم الدعمِ الذي توفِّرُه مؤسساتُ الإدارة الذاتية للمزارعين والعامِلين فيه.
