في الذكرى السنوية الأولى لاستشهادِ فرهاد ديرك، يتلقَّى السائرون على خُطاهُ ممن يناضلونَ في سبيلِ نشرِ فكرِ الحريةِ والحفاظِ على القِيمِ تدريباتِهِم في الأكاديمية التي افتُتِحَت باسمِه، وفي المقابل، لم يُحاسَبِ المسؤولون عن استشهادِه ولا تزالُ هجماتُ المحتلين والعملاء مستمرة.
مضى عامٌ على استشهادِ نائبِ الرئاسةِ المشتركة للمجلسِ التنفيذي للإدارةِ الذاتية لشمالِ وشرقِ سوريا حسين شبلي (فرهاد ديرك) الذي كان قد تَوجَّه إلى السليمانية في إقليمِ كردستان لتَلقِّي العلاج، فاستُشهِدَ هناكَ إثرَ قصفٍ جويٍّ شنَّتْه مُسيَّرةٌ تابعةٌ لدولةِ الاحتلالِ التركية.
والدةُ الشهيد فرهاد شيرين عمر تحدَّثَت لفضائيةِ روج آفا عن حياتِه ومسيرةِ نضالِه الطويلة في سبيلِ تحقيقِ حريةِ الشعبِ الكردي, وأكَّدَت أن الشهيد فرهاد تمكَّنَ بشخصيتِه من كسبِ محبةِ كافةِ مكوناتِ شمالِ وشرق سوريا.
وقد كان فرهاد ديرك أحدَ قياديي ورياديي بناءِ نظامِ الإدارةِ الذاتية. فقد نظَّم الأهالي في الكوميناتِ والمجالسِ وإداراتِ المناطق ووجَّهَهُم، وعلى الرغمِ من أنَّه كانَ فاقداً إحدى قدميه في الحرب، إلا أنَّه درّب الأهالي من حلبَ وعفرينَ وحتى منبجَ وكوباني وكري سبي والحسكة، وقامشلو وديرك، وعرَّفَهم بنظامِ الإدارةِ الذاتية وبنى لنفسِه مكانةً داخلَ المجتمع من خلالِ نضالِه، وفي النهاية، انتُخِبَ نائباً للرئاسةِ المشتركة للمجلسِ التنفيذيِّ للإدارةِ الذاتيةِ لشمال ِوشرقِ سوريا عامَ ألفين وثمانيةَ عشرَ .
شقيقة الشهيد فرهاد داليا شبلي تحدثت عن مدى ارتباط الشهيد فرهاد بشعبه وعائلته مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن استشهاده.
كانَ المناضل فرهاد ديرك يكافِح، إلى جانبِ أعمالِ تأسيسِ نظامِ الإدارة الذاتية، المرض، ولهذا توجَّه إلى باشور كردستان عامَ ألفين واثنين وعشرين لتلقِّي العلاج، لكنَّه استُهدِفَ من قِبلِ العدوِّ الغاشِم، ففي السابع عشرَ من حزيران عامَ ألفين واثنين وعشرين وبينما كانَ برفقةِ ثلاثةٍ من رفاقِه في ناحيةِ كلار التابعةِ للسليمانية، قُصِفَت سيارتَهُم من قِبلِ مسيّرةٍ تابعةٍ لدولةِ الاحتلالِ التركية، أسفرَ عن استشهادِه مع رفاقِه الثلاثة.
