يتعرَّضُ العَشراتُ من الأطفالِ والمُسنِّين لحَالاتِ تسمُّمٍ واضطراباتٍ مِعَويةٍ بالإضافةِ لأمراضِ الكِلى من الرملِ والحَصى والالتهاباتِ البولية في مدينةِ الحسكة جرَّاءَ شربِ المياهِ الملوثة.
سَجَّلَ المشفى الوطني بمدينةِ الحسكة، مؤخراً، مِئاتِ الحَالاتِ المَرَضيةِ الناتجةِ عن تَلوُّث المياه، غالبيتُها أطفال.
حيثُ يَصلُ للمشفى ما يُقاربُ من أربعين إلى خمسين حالةً إسعافيةً مُشخَّصةٍ بحالةِ تَسمم، الأمر الذي تَسبَّبَ بأزمةٍ تَفوقُ الطاقةَ الاستيعابيةَ للمشفى .
وبهذا الصدد أكدَ سعد محمود مسؤولُ قِسمِ الإسعاف أن حَالاتِ التَّسمُّم في المدينة تزدادُ في فَصلِ الصيف نتيجةَ انقطاعِ مِياهِ الشربِ واضطرارِ الأهالي لاستخدامِ مِياه ِالصهاريجِ الملوثة ، إلى جانبِ ارتفاع درجاتِ الحرارة.
وبدورِها تحدَّثت روجين إبراهيم ممرضةٌ في قِسمِ الداخلية بمشفى الشعب بالحسكة أن بعضَ الحالاتِ تحتاجُ لعنايةٍ مُشدَّدة خاصةً الأطفال ، وتصل في بعضِ الأحيانِ للوفاة ، مؤكدةً أن المياهَ الملوثة هي السببُ الرئيسيُّ في ظلِّ تَغيُّبِ دورِ المنظماتِ عن تَعقيمِ مياه .
فيما اشتكى المرضى من أزمةِ المياه التي تَعيشُها المدينة مُطالبين بحلولٍ جَذريةٍ كونَهُم ليسَ لَديهِم القدرةُ الماديةُ على شِراءِ المياهِ المعدنية.
وحسَب إحصائياتٍ تقريبيةٍ للمشفى ، فإن عدَدَ الحالاتِ وصَلَ إلى ألفٍ ومائتي حالةِ تسمُّمٍ واضطراباتِ مَعدةٍ وأمعاء خلالَ الشهرِ الحالي وهذا الرقمُ بتزايدُ بشكلٍ يومي .
