أدان مجلس سوريا الديمقراطية خلال بيان له اليوم ، تهديدات الرئيس التركي أردوغان بشنّ الهجمات على شمال وشرق سوريا، مؤكدا أنها تشكّل خطرا حقيقيا على مستقبل المنطقة والسلم والأمن الإقليمي والدولي، داعيا المجتمع الدولي للتدخل سريعا وإبداء مواقف قوية وشجاعة لإنقاذ ما تبقى من آمال السوريين في التوصّل إلى حلّ.
أصدر مجلس سوريا الديمقراطية اليوم الخميس، بيانا إلى الرأي العام للتنديد بتهديدات الرئيس التركي أردوغان بشنّ الهجمات على شمال وشرق سوريا، وجاء فيه:
“هدّد الرئيس التركي أردوغان مرة أخرى بإطلاق عملية عسكرية في شمال وشرق سوريا بهدف إنشاء منطقة آمنة متذرّعا كعادته بحماية الأمن القومي التركي وإعادة اللاجئين السوريين، حيث كان قد أعلن في بداية أيار الحالي عن عزمه إعادة مليون لاجئ من تركيا إلى شمال سوريا”
مجلس سوريا الديمقراطية يؤكد أن التهديد التركي يستهدف السيادة السورية ويعرّض الأراضي السورية لمزيد من الاحتلال ويهدّد النسيج المجتمعيّ السوري، فمساعي توطين السوريين في مناطق ليست مناطقهم بعد تهجير سكان الشمال الأصليين تهدف لإحداث التغيير الديمغرافي بحقّ أبناء القومية الكردية، وهذا يتعارض مع ما نصّ عليه القرار الأممي ألفين ومئتين وأربعة وخمسين بخصوص عودة اللاجئين ويشكّل جريمة ضدّ الإنسانية.
وخلال البيان يرى مسد أن التهديدات التركية تشكّل خطرا حقيقيا على مستقبل المنطقة وعلى السلم والأمن الإقليميّ والدولي، وهي إجهاض لكلّ الجهود والتضحيات التي تمّت في سبيل محاربة الإرهاب كما أنها تشكّل خطرا حقيقيا على شكل ومستقبل الحلّ السياسي في سوريا وهي تهدف لتقوية موقع المتطرفين والإرهابيين جيو سياسيا تحت مسمى المعارضة الأمر الذي سيعزّز مواقعهم في مستقبل التسويات المزمعة في سوريا.
مجلس سوريا الديمقراطية يرفض ويدين أي عمل عسكري محتمل، ويؤكد أن حزب العدالة والتنمية التركي يعمل على نسف مسار التهدئة في سوريا وعرقلة الجهود الدولية لدعم الاستقرار
وفي ختام بيانه دعا مسد المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتعامل بجدية مع هذه التهديدات والتدخل سريعا وإبداء مواقف قوية وشجاعة لإنقاذ ما تبقى من آمال لدى السوريين في التوصّل إلى حلّ سياسي، كما دعا الشعب السوري وممثليه أيا كانت اتجاهاتهم لإبداء الحسّ والمسؤولية الوطنية فوق أي اعتبارات سياسية أخرى، وقبول مبدأ الحوار الوطني كمدخل أساسيّ لمعالجة مختلف جوانب الأزمة التي تعيشها سوريا
