أدان مجلس سوريا الديمقراطية مجزرة حي التضامن في دمشق التي تمّ نشر مشاهد مصورة للمجزرة مؤخرا مطالبا بمعاقبة المتورطين وإحالتهم إلى العدالة، وأكد مسد إنه يعمل على توثيق جميع الانتهاكات والجرائم التي تحصل بحقّ جميع السوريين لتقديمها إلى الجهات الدولية المعنية لمتابعتها ومعاقبة مرتكبيها.
نشرت صحيفة الغادريان قبل أيام مشاهد مصورة لمجزرة مروعة ارتكبت في حي التضامن بدمشق، يقوم فيها الضابط في قوات حكومة دمشق المدعو أمجد يوسف عام الفين وثلاثة عشر وهو ينفذ عملية اعدام جماعية بحق واحدا واربعون معتقلا معصوبي الأعين ومقيدي الأيادي ليقتلهم أولا بالرصاص ثم حرق جثثهم.
وحول هذه المجزرة أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بيانا قال فيه إن الحرب السورية أدخلت السوريين نفقا مظلما من العنف لم يشهد له العالم مثيلا في القرن الحالي، ليصبح الشعب السوري ضحية الصراع على السلطة والاصطفافات الطائفية والمذهبية، وتنفيذ الأجندة الخارجية، لينتج عن ذلك سيل من الدماء والمجازر التي يندى لها جبين الإنسانية ومنها المشاهد المصورة التي خرجت مؤخرا إلى العلن لمجزرة حي التضامن والتي صدمت العالم لبشاعة الجريمة المرتكبة بدم بارد بحق واحد واربعين مدنيا معصوبي الأعين ليتم إعدامهم بالرصاص وحرق جثثهم في مشهد أقل ما يقال عنه بأنه وحشي ومروّع.
واضاف مسد هذا المشهد يعيد إلى أذهاننا عشرات المجازر التي ارتكبت بحق السوريين ومن قبل مختلف أطراف الصراع، والتي لم يتم معاقبة مرتكبيها إلى الآن كمجزرة طريق الـ M4 حيث تم تصفية السياسية وصانعة السلام هفرين خلف بدم بارد وبكل وحشية مع سائقها ومرافقيها، وأيضا جريمة التمثيل بجثة بارين كوباني وقطع أوصالها أمام الكاميرات. ما يجمع هذه الجرائم هو قدرة مرتكبي الجريمة على النظر إلى الكاميرات بكل جرأة وثقة وكأنهم لا يخافون من العقاب لأن هنالك من يحميهم ويدفعهم لارتكاب هذه المجازر.
وأردف مسد في بيانه نحن في مجلس سوريا الديمقراطية؛ نعبّر عن أسفنا من هول المشاهد التي تمّ نشرها لمجزرة حي التضامن.
وطالب مسد بمعاقبة المتورطين وإحالتهم إلى العدالة، داعيا إلى تشكيل لجان للتقصي عن الجرائم المرتكبة بحق السوريين، وتقديم جميع المتورطين في ارتكاب هذه الجرائم إلى العدالة.
واكد أنه لا يمكن الوصول إلى حل سياسي شامل إن لم يتم معاقبة مجرمي الحرب، مع بيان مصائر المفقودين والمعتقلين.
وتابع البيان “نطلب الصبر والسلوان لذوي الضحايا الذين عرفوا مصائر مفقوديهم من خلال الفيديو المنشور، والرحمة والمغفرة للضحايا.
وأكد مسد في ختام البيان أنهم يعملون على توثيق جميع الانتهاكات والجرائم التي تحصل بحقّ جميع السوريين وتقديمها إلى الجهات الدولية المعنية لمتابعتها ومعاقبة مرتكبيها، مشيرا إلى أنهم وفي كل الفعاليات التي يحضرونها يطالبون بالكشف عن مصير المفقودين والمعتقلين وإقامة محاكم عادلة لمجرمي الحرب لينالوا جزاءهم، قائلا “سوريا التي نصبو إليها هي سوريا الخالية من العنف، سوريا تقوم على احترام الآخر وعلى المحبة والسلام”.
