أنامل ذهبية من قلب قامشلو.. سحر القصب يتحدى الحِرف اليدوية

admin
2 Min Read

في زمنٍ تراجعت فيه الحِرف التقليدية أمام المنتجات الحديثة، ما تزال أنامل مبدعة في مدينة قامشلو تتمسك بإرث الأجداد، وتحول أعواد القصب البسيطة إلى أعمالٍ فنية تنبض بالأصالة. وبين الإصرار على الحفاظ على الموروث وتأمين مصدر للرزق، تروي أم وابنها قصة عشقٍ لحرفة قاومت الزمن، لتبقى شاهداً على هوية المكان وذاكرته… للمزيد في سياق تقريرنا التالي…

من أعواد القصب البسيطة، التي تبدأ رحلتها من طبيعة طرطوس وضفاف الأنهار، تنسج أم وابنها في مدينة قامشلو حكاية من الإبداع والإصرار، محولين هذه المادة الطبيعية إلى تحف يدوية تنبض بالحياة، في مهنة توارثاها وحافظا عليها رغم تحديات الزمن والبدائل الحديثة.

الحرفي محمد العمري، الذي حمل شغفه بهذه المهنة منذ طفولته، نقل خبرته من دمشق إلى قامشلو، ليواصل ممارسة الحرفة التي ارتبط بها وجدانياً، مؤمناً بأن العمل اليدوي ليس مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل رسالة للحفاظ على التراث وإحياء الهوية الثقافية.

وعلى الطريق الواصل بين قامشلو وعامودا، تتشكل الحصر التقليدية ومنتجات القصب المختلفة، في مشهد يجسد تمسك أصحاب المهنة بالإرث الشعبي في مواجهة المنتجات البلاستيكية والصناعية.

من جهتها، أوضحت شاها العمري، والدة محمد، أن أعواد القصب يتم تأمينها من محافظة طرطوس، مؤكدة أن هذه الحرفة أصبحت مصدر رزق العائلة، إلى جانب كونها إرثاً تحرص على نقله للأجيال القادمة.

ورغم التحديات التي تواجه الحرف اليدوية، يواصل محمد ووالدته عملهما بإصرار، لتبقى صناعة القصب شاهداً على ارتباط الإنسان بأرضه وذاكرته، ورسالة تؤكد أن الإبداع اليدوي يظل حياً ما دامت هناك أيادٍ تؤمن بقيمة التراث وتحافظ عليه في قلب قامشلو.

Share This Article