ارَتفاعُ أسعارِ المَحروقات ونَقصِ مُخصّصات ِالمازوت، دَفعا تَكاليف إنتاجِ الخبز إلى مَستوياتٍ أثَقلَت الأفران والمواطنين مَعاً، فيما تَقفُ العائلاتُ أمامَ نوَافذِ الأفران وهي تَحسبُ ما تبَقى من قَدرتِها على تأمينِ لقَمةِ العيش
للمزيد في سياقِ تقريرنا التالي من مدينةِ قامشلو..
في مَدينةِ قامشلو، لم تَعد لقَمة ُالعيش سهلةَ المَنالِ كما كانَت, وذلكَ بعدَ قرَار ِوزارة ِالطاقة الأخير برَفع ِأسعارِ المحروقات الذي ألقى بظَلالهِ الثقيلة على تفاَصيلِ الحَياةِ اليومية، وباتَ يُهدد الأمنَ الغذائي للسكان.
فالأفرانُ التي كانَت مَصدرَ إنتاج ِأهمِ مادةٍ غذائية للأهالي ألا وهي الخبز باتَت تواجهُ اليوم خطرَ الإغلاق المؤَقت أو التَوقف عن الَعملِ على مدى طويل، وسَطَ ارتَفاع ٍحاد في تكَاليفِ الإنتاج ونقَصِ مخصّصاتِ المازوت، الأمر الذي انَعكسَ مباشرةً على أسَعارِ الخبز التي قفَزت إلى مسَتوياتٍ تَفوق ُالقَدرة َالشرائية لمُعظم ِالعائلات.
عَدسةُ روج آفا رَصَدت طوابيرَ الأهالي أمام َنافذةِ أحدِ الأفران الآلية في المدينة. عيونٌ مليئةٌ بالأَوجاعِ ووَجوهٌ تَحمِلُ هَمومَ اليوم والغد, فيما أكد َالعَديدُ من الأهالي أن أسعار الخبز زادت من أعَبائِهم اليومية بشَكلٍ كبير، وأنَ ما كانَ يُعتبر حقّاً طبيعياً على مائدةِ كلِّ عائلة تَحوّل إلى عبءٍ ثقَيل يؤرق ذَوي الدَخل ِالمحدود.
وبَينَ مطرقةِ غَلاءِ المَحروقات وسنَدانِ نَقصِ المخصّصات، يجدُ المواطنُ نفسهُ في قامشلو وحَيداً في مواَجهةِ أزمةٍ معَيشية ٍتتفاقم يوماً بعدَ يوم, إذ أن الأفران لم تَعد قادرةً على الاستَمرارِ بالوَتيرةِ السابقة، كما أن الأسَعار الجدَيدة للخبز باتَت تُشكِّلُ ضَغطاً إضافياً على ميزانياتِ الأسر التي تعاني أصلاً من صَعوباتٍ اقتصادية, حيث أشارَ مواطنونَ آخرون خلال َحَديثهم أنهم يَعيشونَ في بلَادِ النفط ومَحرومونَ من أبسَطِ مقَوماتِ العيش.
هذا وتَستَمرُ تدَاعياتُ أزمة ِالمَحروقات في تَهديدِ الاستقرار المَعيشي لأهالي قامشلو، وسطَ مخاوفَ من أن تَمتد موجةُ الغلاءِ لتَشمُلَ قطَاعاتٍ حيوية أخرى, هذهِ المعاناة في مَدينةِ قامشلو نَموذجٌ لِما تعانيه غالبيةُ المدن ِالسورية.
