تَعيشُ مَدينةُ قامشلو كَغيرِها من مَدن ِالمنطقة، أزمةَ كهرباءٍ مزمنة ومتفَاقمة, فالكهرباءُ النظامية غائبة أو تقتصر على ساعاتٍ قلَيلة جداً إلى جاَنب ِانقطاعِ الكهرباء من المولداتِ بسببِ توَقفِ تزويدِها بالمَحروقاتِ ورفع ِأسعار ِالأمبيرات أضعافاً مضاعفة, فيما بَرزَت الطاقةُ الشمسية كبَديل ٍرئيسي يَلجأ إليه السكان رغمَ كلَفتِها المرتفعة التي تَجعلُها صَعبةَ المنال عن شَريحةٍ واسعة من المواطنين.. للمزيد في تقريرنا التالي.
في ظلِّ ما تَشهدهُ المنطقة من انَقطاعِ التيارِ الكهربائي العام لأكثرِ من عشرين ساعة ,وفي وقتٍ أوَقفَت فيهُ الحكومةُ الانتقالية تزويدَ القطاع الخدمي والمولدات بالمحَروقات وانقطاعِ التغذية الكهربائية عبرَ الموَلدات منذُ أكثر ِمن أسبوع, يضّطرُ المئاتُ من أهالي مدَينةِ قامشلو للتَوجّهِ إلى اعتمَادِ حلولٍ بديلة لتَأمينِ التيار الكهربائي لمنازلِهم ومن بينها الطاقةُ الشمسية والمعروفة بكلفتِها الباهظة بالَرغمِ من الأَوضاع ِالمَعيشية الصعبة.
ويَعتمد ُالسكانُ بَشكلٍ أساسي على المَولداتِ الخاصة أسعار الأمبيرات مرتفعة ومتقلبة مع أسَعارِ المازوت والدولار، وتَصلُ أحياناً إلى مستَوياتٍ تَجعلُها تستهلكُ أكثر من اربعين بالمئة من دخل الأسر التي لا يتجاوزُ دخل الكثير منها مئةِ دولارٍ شهرياً ورغم َتَكيّف الأهالي مع هذا الوقع وهذه ِالكلفة انقَطَعت منذُ اكثر من اسبوع التَغذَية الكهربائية من الموَلدات ايضاً بسَببِ تَحديدِ تسَعيرةٍ جديدة للأمَبيرات ِبكَلفة ٍمضاعفة لأكَثرِ من عشَرِ مراتٍ فالأمبير الواحد الذي كانَت كَلفتهُ خمسةَ عَشر ألف ليرة سورية أصَبحت تَسعيرتهُ عشرةُ دولارات اي ما يقارب اكثر من مئةٍ وخمسةٍ وثلاثين ألف ليرة ٍسورية وباتَ واقعُ انقطاع الكهرباء يؤثرُ على كلِ جوَانب ِالحياة من حفظِ الطعام، وضخ المياه، وتوقفِ وسائل ِالتبريد في ظل ِارتفاعِ درجات ِالحرارة, فضلاً عن الظَلامِ الحالك ليلاً وتَعرّض كبارِ السن والأطفال للأمراض بسَبب ِالحرارة الشديدة إلى جانَبِ حرمانِهم من الدراسة ِمع انقطاع ِالإنارة عن المنازل.
وأمامَ هذا الواقع يتَوجهُ الأهالي وبشَكلٍ اضّطراري إلى تَركيبِ منَظوماتِ الطاقةِ الشمسية ورَغم فوائدها، تبقى التَكلفةُ عقبةً رئيسية
وتبَلغُ تَكلفةُ أقلِ منظومةٍ منزلية أساسية (ألواح + بطاريات + إنفرتر) وبحَسب ساعاتِ التغذية والأمبيرات ما يقارب من خمسمئة إلى ستمئةِ دولارٍ ,بينما هناكَ منظوماتُ تَبلغُ تَكلفتُها أكثر من ذلك بكَثير بحَسب ِاحتياجِ المنزل للكهرباء, وذلكَ وفقاً للفني في تَركيبِ الطاقةِ الشمسية أوميد قاسم, مضيفاً إنه قامَ بتَركيبِ ما يقارب ثلاثمئةِ نظامِ طاقةٍ شمسية خلال َالأشهر الأربعة الماضية.
في المقابل يقول ُالمواطنون َإنّ استخدام َالطاقة الشمسية يُمكن أن يُسهم بشكلٍ كبير في حلّ ِمشكلةِ الكهرباء، ولكن في الوقتِ نفسه، يُعدّ تركيبها مكلفًا في وقت ٍانعَدمَت فيه ِالقدرةُ الشرائية وارتَفعَت أسعارُ جَميع ِالسلع ووسائلِ النقل وباتَت الأَوضاع المَعيشية قاسية عليهم خصوصاً على ذوي الدخل ِالمحدود وسط َرواتبَ متدنية
وتَظلُ الطاقةُ الشمسية حلاً فردياً اضطرارياً يُخفف جَزءاً من المعاناة، لكنهُ لا يغني عن حلولٍ جذرية تُعيد الكهرباء العامة وتُخفف الأعباء عن جَميعِ السكان.
