معلمات وطلاب الحسكة: حصر اللغة الكردية بساعات محدودة لا ينسجم مع تضحيات الشعب الكردي

admin
3 Min Read

انَتقَدت معلمات ٌوطلاب في مَدينةِ الحسكة قرارَ الحَكومةِ الانتقالية القاضي بتَقييدِ التَعليمِ باللغةِ الكردية ضمنَ ساعاَتٍ محدودة وحَصرهِ في موادٍ أدبية، مؤكدينَ أنَ القرار لا ينَسجم ُمع تَضحياتِ الشعب الكردي، ويُسهم في تقَييد ِلغَتهِ وهَويتهِ ووجوده الثقافي.

أثارَ القرار ُالأخير الصَادر عن الحكَومة ِالانتقالية بَشأنِ المناهج ِوآليةِ تَدريسِ اللغةِ الكردية، موجةً واسعة من ردَودِ الفعل ِالشَعبية والتربوية في مناطقِ روج آفا.

وعدّت أوساط ٌمحلية أن حَصرَ تدَريسِ اللغةِ الكردية بَعددٍ محَدود من الحصص، إلى جانَبِ حرمانِ الطلاب من دراسةِ الموادِ العلمية بلغَتِهم الأم، يُمثل تراجعاً عن المكتسباتِ التي تَحقّقت خلالَ السنوات الأربعة عَشرة الماضية.

وفي هذا السياق انتَقدَت عَدداً من المَعلماتِ قرارَ وزيرِ التربية ِالصادرِ في السابع والعشرين من آب، والمتعلق بتَقييدِ تَدريسِ اللغةِ الكردية في المدارسِ الحكومية والخاصة في ساَعات ٍمحدودة أو فرَوع ٍدونَ غيرها ورأت المعلماتُ أن تَقييدَ تَدريسِ اللغةِ الكردية بَعددٍ محدد من الحَصصِ لا يَقتصرُ تأثيره ُعلى الجاَنبِ اللغوي فحسب، بل قد يَفرضُ عوائقَ جديدة أمامَ العملية التعليمية ومسَتقبل الطلاب الكرد، لا سيما فيما يَتعلقُ بَحقِّهم في تلقي التعَليم بلغتِهم الأم في مختلفِ المراحل والاختصاصات.

مؤكداتٍ إن فَرضَ اللغة ِالعربية بَشكلٍ فجائي، على الطلاب الذين تلَقوا تَعليمهم بالكاملِ بلغتِهم الأم طوال أربعةَ عشر عاماً، سيؤدي إلى أضَرارٍ تَعليمية جسيمة ويَحرم ُالجيل الجَديد من حقّه ِالأساسي في التَعلّم ِبلغةِ الهوية، مؤكدةً أن حقَ الدراسة والتعريف بالنفس والتَطور بالَلغة ِالأم هو حقٌ أساسي تَكفلهُ المواثيق الدولية لكلِ شَعوبِ العالم.

وجدّدنَ مُطالبَتِهنَ للرأيِ العام، والحكومة الانتقالية، والقادة الكرد في موَاقعِ صنعِ القرار، بالتَدخلِ الفوري لإيصال ِهذا الصوت وحلِ كلِ الملفاتِ العالقة.

وفي السياق أعَربَ طلابٌ من مَدينة ِالحسكة من مُختلفِ المراحل التَعليمية عن رَفضِهم قرار َالحكومة ِالانتقالية الأخير القاضي بتَقليصِ حَصصِ اللغةِ الكردية ضمن المناهجِ الدراسية إلى ثلَاثِ حصصٍ أسبوعياً، مؤكدينَ أن القرارَ يُهدد استقرارهم التَعليمي والنفسي ويؤثرُ في مستقبلهم الدراسي.

جاءَ ذلكَ خلالَ فعاليةٍ نَظّمها عشراتُ الطلاب الأوائل من المرَاحل ِالابتدائية والإعدادية والثانوية أمام مبنى مجلسِ المدينةِ في الحسكة، حيث استُهلت الفعالية بالوَقوفِ دقيقةَ صمت ٍإجلالاً لأرواحِ الشهداء.

ورفعَ المشاركونَ خلال َالفعالية لافَتاتٍ أكدَت تَمسّكهم بَحقِّهم في التَعليم ِبلغتِهم الأم، من بينها: “من حقي أن أتعلم بلغَتي الأم”، و”لغتُنا وجودنا”.

وطالبَ الطلابُ وزارةَ التربية والتعليم بإعادةِ النظر في القرارِ والاستماع إلى مطالبِهم، والسماح لهم بمَواصلةِ تَعليمهم في مُختلفِ الموادِ العلمية والأدبية باللغةِ التي تضمن لهم التفوق والاستقرار النفسي والمعرفي.

Share This Article