اختُتمت اليوم عَمليةُ اخَتيارِ ممثلي مجلسِ الشعب في مدنِ الحسكة وقامشلو وكوباني، عبر َهيَئاتٍ ناخبة جَرى تَشكيلُها مُسبقاً ضمنَ آليةٍ تَجمعُ بينَ الانتخاب والتَعيين في ظلِ المرَحلةِ السياسية الجديدة في سوريا, وجَرت العَمليةُ وسطَ مشاركةٍ محدودة إذ بَدت المراكزُ الانتخابية خالية ًمن أيِّ حَضورٍ شعبي، بينما لاقَت العَمليةُ انتقاداتٍ واسعة من قوى وأحزابٍ كردية, والتي اعَتبرت أن آليةَ التَمثيل ِالمُعتمدة لا تَعكسُ الواقعَ الديموغرافي والسياسي للكرد، وتكرّس سياساتِ التَهميش والإقصاء داخلَ مؤسسات ِالدولة.
انتَهت اليوم عَمليةُ اختيارِ ممثلي مجلسِ الشعب في مدنِ الحسكة وقامشلو وكوباني، عبرَ هَيئاتٍ ناخبة جرى تَشكيلُها مسبقاً، وسَط َمشاركةٍ مَحدودة وانتقاداتٍ واسعة من قوى وأحزابٍ كردية اعتَبرت آلية التَمثيل استمراراً لسياساتِ التهَميش ِوالإقصاء بحقِ الكرد في سوريا.
واعتَمدَت اللجنةُ المشرفة على العمليةِ الانتخابية قاعة الاجتماعات في مبنى محافظةِ الحسكة مَركزاً للاقتراعِ الخاص بالدائرةِ الانتخابية في الحسكة، فيما خُصص المركز الثقافي القديم قَربَ نقابةِ المهندسين مَركزاً لاقتراعِ دائرة قامشلو. أما في مَدينة ِكوباني، فقد جَرت عَمليةُ التَصويتِ داخل المركزِ الثقافي في المدينة.
وشَهِدت العَملية ُمشاركةً محدودة من خلال ِهيَئاتٍ ناخبة مغلقة، بلغ َعددُ أعضائِها مئتي عضو في قامشلو، زمئة وثمانية وتسعين في الحسكة، ومئة عضو فقط في كوباني، الأمر الذي أثارَ تَساؤلاتٍ حولَ طَبيعةِ التَمثيلِ الشعبي وآلياتِ اختيارِ أعضاءِ المجلس.
وبَحسبِ الآلية المُعتمدة، جرى انتخابُ تسعةِ أعضاء عن محافظةِ الحسكة من أصلِ خمسةَ عَشر مقعداً مخصصة للمحافظة، في حين يُعيّن رئيسُ الحكومة المؤقتة خمسةَ أعضاءٍ بَشكلٍ مباشر، إضافةً إلى عَضوٍ جرى اختيارهُ سابقاً ممثلاً عن مَدينةِ سري كانيه. أما مَدينةُ كوباني فقد خُصص لها مقعدانِ فقط.
وفي تفاصيلِ العملية، تنافس ثلاثة عَشر مرشحاً في الحسكة على ثلاثةِ مقاعد، بينما ترشح سبعةُ أشخاصٍ في قامشلو لاختيارِ أربعةِ أعضاء، في حين جَرى اختيار ُممثلينَ اثنين عن مدينةِ ديرك بالتزكية دونَ إجراءِ انتخابات. أما في كوباني، فقد تنافس أحدَ عشر مرشحاً على مقعدين
وأسَفرَت النتائج ُالنهائية عن اختيارِ رضوان سيد، وعبد الحليم علي، وكيم إبراهيم، ومحمود ماضي ممثلين عن قامشلو في مجلسِ الشعب. كما تمّ اختيارُ إبراهيم الحبش، وعمر الهايس، وفصلة اليوسف لتمثيلِ الحسكة. وفي كوباني، فاز فرهاد أنور شاهين بعضويةِ المجلس ممثلاً عن المدينة، إلى جانبِ شواخ إبراهيم العساف ممثلاً عن ناحيةِ شيخلر.
وأثارَت هذهِ الانتخابات مَزيداً من الانتقاداتِ إذ تَقتصَر عمليّةُ التصويت على هيَئاتٍ ناخبة مَحدودةِ العدد, حيث يرى مراقبونَ أنّ ما يَجري أقرب إلى “تعَييناتٍ سياسية مغلقة” منه إلى عَمليةٍ انتخابيّة مفتوحة، خَصوصاً مع محدودية ِعَددِ الناخبين وحَسمِ بعض ِالمقاعد بالتزكيةِ وغيابِ التصويت الشّعبي المباشر.
انتخابات مجلس الشعب في الحسكة وقامشلو وكوباني وسط رفض ومقاطعة من أحزاب كردية
وقاطَع أربعةٌ وعشرونُ حزباً وحركة سياسيّة كرديّة العمليّة الانتخابيّة، مُعتبرةً أنّها تفتقرُ إلى المعاييرِ الديمقراطيّة الحقيقيّة ولا تُعبّر عن إرادةِ سكانِ المنطقة أو تطلُّعاتهم السياسيّة وأدانَت الأحزابُ ما وصَفتهُ بمحاولةِ إعادةِ إنتاجِ سياساتِ التَهميش بحقِ الكرد، مُعتَبرةً أن حصرَ التمثيل الكردي في محافظة ِالحسكة بأربعةِ مقاعد فقط لا يَعكسُ الواقع َالديموغرافي والسياسي، ويُمهد لتكَريسِ الإقصاء داخل مؤسساتِ الدولةِ السورية مستقبلاً.
وقالَ بيانُ الأحزابِ أنَ منح الكرد أربعةَ مقاعد فقط من أصلِ مئتين وعشرة لا يَتناسبُ مع الوَجودِ الكردي في سوريا ويُعيد إنتاجَ سياساتِ الإقصاء القديمة بَصيغ ٍجديدة ووصَفت تخَصيصَ أربعةِ مقاعد فقط للكرد بأنه “إعدامٌ سياسي” لحقوقهم.
وطالبَت الأحزابُ بتَمثيلٍ برلماني لا يقلُ عن اربعينَ مقعداً لممثلينَ كرد من روجآفا كردستان، بما يتنَاسبُ مع الحجمِ السكاني الواقعي للكَرد ِفي سوريا.
