شَهِدت مَدينتا تربه سبيه وديرك مَسيَرتينِ جَماهيريتين شاركَ فيهُما معلمونَ وطلاب وأهالٍ للمطالبةِ بالاعترافِ باللغةِ الكردية لغةً رَسَمية في الدَستورِ السوري، والتأكيدِ على حقِّ التعلّمِ باللغةِ الأم ورفض ِتَهميشِ اللغة ِالكردية.
شَهِدت مَدينتا ديرك وتربه سبيه، اليوم، تَنظَيم مَسيَرتينِ جمَاهيريتَين شاركَ فيهُما المئاتُ من المعلمينَ والطلاب والأهالي، للمُطالبةِ بالاعترافِ باللغة ِالكردية لغةً رَسَمية ضمن َالدستور السوري، والتأكيدِ على ضَرَورةِ تثَبيتِ حقوقها دستورياً وضَمانِ حقِ التعلّمِ والتعليم باللغةِ الأم.
وفي مَدينةُ تربه سبيه انطلقت مَسيرةً جماهيرية شاركَ فيها المئاتُ من المعلمين َوالطلاب والأهالي، انَطلَقت من أمام ِمبنى إدارة المدارس باتجاه ِمجلسِ المدينة، حيث رفع َالمشاركونَ لافتاتٍ كُتب عليها: “لغتُنا هي حياتنا” و”التعليم باللغة الأم هو أساسُ العلم”، إلى جانب ِشعارات طالبت بالاعترافِ باللغةِ الكردية.
وعنَد وصول ِالمَسيرة إلى مجلسِ المدينة، وقفَ المشاركون َدقيقةَ صمتٍ تَكريماً لأرواحِ الشهداء، قبل أن تلقي عضوة المُجمّعِ التربوي في تربه سبيه، شيلان حاجي، بياناً باسم ِإدارةِ المدارس، أكدَت فيه أن اللغةَ الكردية تُمثل أساسَ العلم والهوية، وأن الحِفاظَ عليها يعد واجباً ثقافياً ووطنياً.
وأوَضح َالبيان أن اللغة َالكردية ليَست مجرّد وسيلةِ تواصل، بل تُمثل تاريخ وكرامة ووجَودِ الشَعبِ الكردي، مُشيراً إلى أنها صَمدت عبرَ آلافِ السنين رغمَ محاولاتِ التهميش والقمع.
كما دَعا إلى ضَمانِ حقوقِ الطلبةِ الذين تلقوا تعَليمَهم باللغةِ الكردية خلال َالسنواتِ الماضية، والعمل على مأسسةِ أوضاعهم التعليمية، خاصةً مع استمرارِ عَددٍ منهم في التَعليمِ الجامعي باللغةِ الكردية.
أهالي ديرك يؤكدون مواصلة النضال حتى تحقيق الاعتراف الدستوري باللغة الكردية
وفي مَدينةِ ديرك، انَطلَقت المَسيرةُ من أمام ِمدرسةِ يوسف العظمة، حيث تَجمّعَ المشاركونَ حاملينَ لافتاتٍ وشعاراتٍ أكدَت على أهمية ِاللغة ِالكردية بوصفِها جَزءاً أساسياً من الهوية ِوالثقافة والوجود الكردي. وردّد المشاركونَ عباراتٍ من بينها: “لغتُنا هويتنا”، و”اللغة خط ٌأحمر ومن يتَجاوزها يَفقد شرعيته”، و”كل كلمة كردية هي حكاية”، مُطالبين بَضمان ِالحقوقِ اللغوية في الدستورِ السوري الجديد.
وجابَت المَسيرةُ شوارعَ المدينة وصَولاً إلى السوقِ المركزي، وسط َهتافاتٍ تؤكدُ التَمسّك باللغةِ الكردية ورفض أيِ سياساتٍ تؤدي إلى تهميشها. وعندَ وصولِ المشاركين إلى السوق ِالمركزي، وقفوا دقيقةَ صمت إجلالاً لأرواحِ الشهداء.
وعَقِبَ ذلك، ألَقت الطالبة ُسيما درويش بياناً باسمِ المشاركين، أكدَت فيهِ أن اقترابَ يومِ اللغة ِالكردية يُمثل مناسبةً لتَجديدِ المُطالبةِ بالاعترافِ الدستوري باللغةِ الكردية، مُشددةً على استمرار ِالنضال حتى ضمانِ تثَبَيتِ حقوقها بَشكلٍ كامل. كما عبّر البيانُ عن رفضِ القرارِ الصادرِ عن الحكومة ِالمؤقتة في سوريا، والقاضي بتَخصَيصِ ساعتينِ فقط لتَعليمِ اللغةِ الكردية، مُعتبَراً أن ذلكَ لا ينَسجمُ مع حَقوقِ الشَعبِ الكردي في التعلّمِ بلغتهِ الأم.
وأشارَ البيانُ إلى أنَ وجود عدّةِ لغاتٍ داخلَ الدولة يَعكسُ التنوع المُجتَمعي والثقافي، ولا يُشكِّلُ أيّ عائق، مُطالباً بإدراجِ اللغة ِالكردية كلغةٍ أم ورسَمية ضمنَ الدستور السوري.
