في مَشهدٍ إنسانيٍّ مؤثر، اسَتقَبلَ أهالي مَدينَتي الحسكة وقامشلو، دفَعةً جديدةً من الأسرى المُفرجِ عنهم ضمنَ اتفاقِ تبادلِ الأسرى بينَ قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومة ِالانتقالية في سوريا، وسطَ أجواءٍ امتَزجَت فيها مشاعر ُالفرح بعَودةِ الأسرى بآمالِ العائلات باستكَمالِ الإفراج عن بَقية ِالمُعتقلين. وتأتي هذهِ الخطوة ضمنَ سلِسلةِ عَملياتِ إفراجٍ متبادلة يُنَفذها الطرفانِ منذ ُأشهر، في إطارِ اتفاق ٍيَهدفُ إلى معالجةِ أحدِ أكثر ِالملفاتِ الإنسانية حساسيةً في المنطقة.
اسَتقبلَ أهالي مَدينَتي الحسكة وقامشلو، مئتينِ واثنين ِوثلاثين أسيراً ضمنَ الدفعةِ الرابعة من عملية ِالإفراج المتبادل عن الأسرى بينَ قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومةِ الانتقالية في سوريا، وذلكَ في إطارِ الاتفاقِ المُبرمِ بينَ الطرفين بهدفِ إنهاءِ ملفِ المعتقلين والأسرى بشَكلٍ تدريجي.
وشَهدُ دوار ُالصباغ في مَدينةِ الحسكة تَجمّعاً واسعاً لعائلاتِ الأسرى وذويهم، الذين توافدوا منذُ ساعاتِ الصباح الأولى بانتَظارِ وَصولِ أبنائِهم بعدَ سنواتٍ من الغيَابِ والاحتجاز. كما حَضرَ الاستقبال عددٌ من قياداتِ قِوى الأمن الداخلي وممَثلونَ عن الجَهاتِ المَعنية بتنفيذ الاتفاق، وسَطَ إجَراءاتٍ تنَظيمية وأمنية لتَسهَيلِ عَملية ِالاستقبال.
وعبّر ذوو الأسرى عن فرَحتِهم بعَودةِ أبنائِهم، مؤكدينَ أنَ هذهِ الخطوة تُمثل بارقةَ أملٍ لعَشراتِ العائلات التي لا تزالُ تنَتظر الإفراج عن أبنائِها ضمنَ الدفعاتِ القادمة. كما شَهِدَ المكان ُأجواءٍ إنسانيةٍ مؤثرة، حيث التقَت العائلاتُ بأقاربها بعد َفتَرةٍ طويلة من الانقطاع.
ويأتي الإفراجُ عن هذه ِالدفعة تنَفيَذاً لبنَود ِالاتفاقِ الأخير بينَ قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومة ِالانتقالية، والذي تم ّالتوصلُ إليه بتاريخِ التاسع والعشرين من كانون الثاني، وينصُ على الإفراجِ التدريجي عن الأسرى والمعتقلين من الجانبين، ضمنَ خَطواتٍ تَهدفُ إلى تخَفيَفِ التوتَراَت ِومُعالجةِ المَلفاتِ الإنسانية العالقة.
وكانَت الدفعة ُالأولى من الأسرى قد أُفرج عنها في العاشر من آذار الفين وستة وعشرين، تلتها الدفعةُ الثانية في التاسع عشر من آذار من العامِ نفسه، فيما جَرى الإفراجُ عن الدفعةِ الثالثة بتاريخ الحادي عشر من نيسان الماضي، والتي ضَمت اربعمئةِ أسير، في واحدةٍ من أكبر ِعَملياتِ الإفراج التي شَهِدتها المنطقةُ خلالَ الفترةِ الأخيرة.
ويرى مراقبونَ أنَ استمرارَ تنَفَيذِ الاتفاقِ بينَ الطرفين قد يَفتحُ البابَ أمامَ خَطواتٍ إضافية تَتَعلقُ بالمَلفاتِ الإنسانية، لا سيما ملف المُعتقلين والمفقودين، الذي يُعد من أكثر ِالقضايا حساسيةً بالنسَبةِ لعائلاتِ الضحايا والأسرى في المنطقة.
وتسَتَمرُ الجَهاتُ المَعنية في العَملِ على استكمالِ بقَيةِ مراحلِ الاتفاق، وسطَ مَطالبَ شَعبية بالإسراعِ في إطلاقِ سراحِ جَميعِ الأسرى والكَشفِ عن مَصَيرِ المفقودين، بما يُسهم في تَخفَيفِ مُعاناةِ العائلات وتَحقيقِ قَدَر ٍمن الاستقرار ِالاجتماعي والإنساني في المنطقة.
