شح الأمطار خلال العامين الأخيرين، وهجمات دولة الاحتلال التركية، ينعكس سلبا على تربية النحل
في ريف وقرى ناحية تل تمر والتي شهدت تراجعا كبيرا من حيث الكم والمردود من مادة العسل ،
كما أن تكاليف تربية النحل من مواد غذائية بديلة ، للزهور والأدوية تعتبر السبب الرئيس لارتفاع سعر العسل في الأسواق.
بعدما أصبح حرفة يمتهنها الكثير من الفلاحين،
أدت الظروف المناخية وموجة الجفاف التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا إلى تراجع تربية النحل.
فتكاليف المواد الغذائية بديلة الزهور إضافة إلى الأدوية والمواد الأولية التي تدخل في صناعة الخلايا وتربية النحل بات أكثر من المردود المادي .
محمود حسين نحال من ريف تل تمر والذي يعمل في تربية النحل منذ أكثر من خمسة عشر عاما،
أعرب عن استيائه من تراجع تربية النحل بسبب العوامل الجوية ،
والتي كانت تشكل مصدر رزقه الأساسي، حيث كان يبيع أكثر من طن ونصف من العسل في كل موسم ولكن الآن لا تتجاوز نسبة البيع لديه الثلاثمئة وخمسين كيلو غراما من العسل.
لأكثر من سنتين تراجعت تربيتي للنحل كثيرا، ففي السابق كنت أحصل من عشر خلايا على أكثر من خمسين خلية،
كان وضع النحل جيد ويتكاثر بسرعة لتوفر عوامل تربيته ، موجة الجفاف خلال العامين الأخيرين أثرت سلبا على وضع النحل وضعفه،
سابقا كنت أملك أكثر من مئة خلية نحل ولكن الآن لا أملك أكثر من عشرين خلية فقط.
كما لفت حسين إلى تأثير هجمات تركيا المتكررة على منطقة تل تمر في الريف الشمالي على تربيتهم للنحل،
بسبب فقد الأمان و حالة عدم الاستقرار التي تمنعهم من أخذ النحل إلى تلك المناطق للرعي.
تربية النحل أساسها الأزهار التي تتوفر بكثرة في فصل الربيع ،
كما لا نستطيع أخذ مناحلنا إلى المنطقة الزراعية على طريق الدرباسية زركان بسبب هجمات الاحتلال التركي وقصفه شبه اليومي،
نخشى على مناحلنا كما أن الطرق غير آمنة.
حسين لفت إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي يقدمونها للنحل والأدوية تسبب بارتفاع سعر العسل أيضا
كما أشار إلى عدم حصولهم على أي دعم من قبل المنظمات التي تهتم بهذه الأمور،
وقال إذا استمر الوضع على هذه الشاكلة فنحن أمام حالة انقراض للنحل في مناطق شمال وشرق سوريا ما سينعكس سلبا على التوازن البيئي في المنطقة .
الاحتباس الحراري الذي يشهده العالم ظاهرة مناخية تحدث تغيرا في مناخ العالم بشكل عام ،
وتلقي بظلالها على جميع مناحي الحياة بما فيها إضعاف قدرة النحل على الاستفادة من فترات الإزهار، وتراجع كميات العسل عاما بعد عام.
