مسيرة جماهيرية حاشدة في مدينة قامشلو دعماً للغة الكردية وللمطالبة بتثبيتها دستورياً

admin
3 Min Read

شَهِدت مَدينةُ قامشلو، اليوم، مَسيرةً جماهيرية كَبيرة شاركَ فيها الآلافُ من الأهالي والطلبة والمعلمين، إلى جانَبِ فَعالياتٍ مُجتَمعية وتَعليمية، وذلكَ بمُناسبةِ يوم ِاللغة ِالكردية الذي يُصادف الخامس عَشر من أيار من كلِ عام, مُجدّدين مَطالبَهم بإقرار ِحَقوقِ لغَتِهم الأم ضمنَ الدستور السوري القادم.

في مَشهدٍ يَعكسُ عمق َالارتباط ِبالهَويةِ الثقافية، شَهِدت مَدينةُ قامشلو حِراكاً جماهيرياً واسعاً، حيث خَرج َالآلاف مُن الأهالي والطلبة والمُعلمين في مَسيرةٍ حاشدة إحياءً ليومِ اللغة ِالكردية، مؤكدينَ تَمسّكهم بَلغتِهم الأم, ومُطالبينَ بَضمانِ حقوقِها دَستورياً في سوريا المستقبل , مُعتبرين إياها جَزءاً أساسياً من وجَودِهم الثقافي والوطني.

وقبلَ انطلاقِ المَسيرةِ من دوارِ سوني وسطَ المدينة، قدّمت الفنانةُ مزكين طاهر مع الطلبة ِأغنية “بخمل وروشه شيرين وخوشه زماني كردي” كما ردّدَ المتظاهرونَ شعار “لا حياةَ دونَ لغة”.

وارتدى المشاركونَ في المَسيرةِ الأزياءَ الفلكلورية، في حين صَدَحت الهتافاتُ التي شَدّدت على ضَرَورةِ الاعترافِ الرَسمي باللغةِ الكردية وضَمانِ تدريسِها في المؤسساتِ التَعليمية.

وانَطلقَت المَسيرة ُمن دوار ِسوني وسطَ المدينة، حيث رفعَ المشاركون لافَتاتٍ تؤكد ُتَمسّكهم بلغتِهم الأم، كُتب عليها عبارات مثل: “اللغة َالكردية هويتنا السياسية وحقُّنا الدستوري” و“لا حياة َدونَ لغة”، في تَعبيرٍ واضح عن رفَضِهم لأيِ تَهميشٍ لغوي.

وتوَجَهت الحشودُ إلى دَوار ِالشهداء في مركز ِالمدينة، حيث أُقيم تَجمّعٌ جماهيري بدأ بالوَقوفِ دَقيقةَ صمتٍ تَكريماً لأرواحِ الضحايا، أعَقَبها كلماتٌ أكدَت أهَميةَ ما تحَقّق في مجالِ التعليم باللغةِ الكردية خلال َالسنوات الماضية, حيث أشارَت الرئيسة ُالمشتركة لهَيئةِ التَربيةِ والتعليم في الإدارةِ الذاتية، سميرة حاج علي إلى الجَهودِ المَبذولةِ في سَبيلِ التَعليمِ باللغةِ الكردية قائلةً: “لقد رَسمَ شهداؤنا بَدمائِهم حرَوف َاللغة ِالكردية وقدموا تَضحياتٍ غالية، وبَفضَلِ ذلك حقّقنا نجَاحاتٍ كبيرة؛ فأطفالنا يدرسونَ الآن في المدارسِ والجامعات بلغتِهم الأم، ويُديرون أعمالَهم بها، وهذا إنجازٌ عظيم.

مشاركين في المسيرة: تدريس اللغة الكردية حق أساسي لا يمكن اختزاله أو تقليصه

وحولَ مسألة ِالحوارِ المُتَعلقِ بالحَقوقِ اللغوية، أضافَت سميرة: “سنَعملُ جَميعاً من جانبِنا لضَمانِ إدراجِ لغتِنا في دَستورِ البلاد، مؤكدةً رفَضَها لتخَصيصِ حَصتينِ فقط خلالَ الأسبوع للغةِ الكردية

من جانبه، هنأ عضوُ هَيئةِ الكادحين، شيرو شرو، العمالَ بمُناسبةِ عيد ِالعمال العالمي الذي يُصادف الأول من أيار، قائلاً: “نهنئُ الكادح الأكبر القائد عبد الله أوجلان بَهذا اليوم. إن شَعبَنا يُطالب اليوم بَحقوقهِ المشَروعة ولغَته، ونحَنُ ككادحين سنَسَتمرُ في المُطالبةِ بَهذهِ الحقوق حتى النهاية”.

Share This Article