بَعدَ سَنواتٍ طويلة من النزاعِ الذي خلّفَ خَسائرَ بشرية وآثاراً اجتماعية عَميقة، شَهِدت مَدينة ُكوباني خطوةً مهمة نحوَ تَعزيزِ السلمِ الأهلي، تَمثّلت في عَقدِ صلحٍ بينَ عائلتينِ من قريتي جبنة وآشمة. ويأتي هذا الاتفاقُ بعدَ جهود ٍمكثفة بَذلتَها لجنةُ الصلح والإدارةِ الذاتية، في محاولةٍ لإنهاءِ خلافٍ دامَ أكثرَ من عقد، وفَتحِ صفحةٍ جديدة قائمةً على التفاهمِ والوحدةِ المُجتَمعية.
شَهِدت مَدينة ُكوباني إبرام اتفاقِ صلحٍ بينَ عائلتين ِمن قريتي جبنة وآشمة، بعدَ نزاعٍ استمر َمنذُ عام ألفينِ وأربعةَ عَشر وأسفرَ عن مَقتلِ خَمسةِ أشخاص.
وبمُبادرة ٍمن لجنة ِالصلح وبالتعاونِ مع الإدارةِ الذاتية، نُصبت ستُّ خيامٍ في قريةِ جبنة لإقامةِ مراسمِ الصلح، بَحضورِ حَشدٍ كَبيرٍ من أهالي كوباني، إلى جانَبِ وجهاءِ وشيوخ ِعشائر، وممثلينَ عن مؤَسساتِ الإدارةِ الذاتية، وهيَئاتِ المرأة، والأحزاب السياسية، إضافةً إلى قياداتٍ من قواتِ سوريا الديمقراطية.
استُهلت مراسمُ الصلحِ بالوقوفِ دقيقة َصمت، تلاها عَددٌ من الكلماتِ الرسَمية. وأكدَ القائدُ العام لقواتِ سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في كَلمَتهِ على أهميةِ هذهِ الخطوة، مُشدّداً على ضَرَورة ِتَعزيزِ وحدةِ المُجتمع ِوحل ِالخلافات ِعبر َالحوار، بما يُسهم في تحقيقِ الأمنِ والاستقرارِ في المنطقة.
من جانبه، أشارَ معاونُ وزير ِالدفاع في الحكومةِ المؤقتة سيبان حمو إلى أن َالسلام يُمثل قيمةً أساسية في هذهِ المرحلة، داعَياً إلى تَرسيخِ الوحدةِ المُجتمعية. كما أوضحَ الرئيسُ المشترك لمَجلس ِكوباني فرحان حاج عيسى أنَ هذا الصلح يَعكسُ تَقدَماً نحوَ حلِ النزاعاتِ المُجتمعية، مؤكداً إمكانيةَ تجاوزِ الخلافات عبرَ التفاهم.
بدَورِها، أكدَت الإداريةُ في مَجلسِ الصلح سلطانة حميدي على الدورِ المحوري للمرأة ِفي ترَسيخ ِقيمِ العدالةِ والسلام، مُشيرةً إلى أهَمية ِمُساهمةِ المُجتمعِ بكافة ِمكوناتهِ في حلِ المشكلات الداخلية. كما باركَ ممثلُ مكتبِ الأديان والمعتقدات في كوباني الحاج محمد قاسو هذا الصلح، مُعرباً عن أملهِ في عَدمِ تكرارِ النزاعات.
وفي كلمةٍ باسمِ أهالي قرية جبنة، أَعرَب محمود بشار والشيخ بوزان عن شَكرِهم لجَميعِ الجَهاتِ التي ساهَمت في إنجاحِ الصلح، مؤكدينَ التزَامَهم بفَتحِ صفحةٍ جديدة قائمةً على السلامِ والوحدة, واختُتمت المراسمُ بقراءةِ وثيقةِ الصلح.
وفي السياقِ اسَتكَملت لجَنةُ الصلحِ في مَدينةِ كوباني مراسمَ الصلح في قريةِ آشمة بين َالعائلتينِ بعدَ أنَ بَدأت يوم أمس في قريةِ جبنة ونصبت 6 خيام في قرية آشمة وبعد عدة كلمات مهمة من الحضور قام وجيه قرية آشمة مصطفى مصطفى بقراءة وثيقة الصلح.
