تشييع جماهيري للشهيد صالح مسلم في كوباني بمشاركة وفود سياسية واجتماعية من كردستان

admin
4 Min Read

 

شيّعَ الآلافُ من أبناء ِالجزيرة وكوباني، إلى جانبِ وفودٍ سياسية واجتماعية من شَمالِ وجنوبِ كردستان، جثمانَ الشهيدِ صالح مسلم، السياسيُ الكردي وعضو الهيئةِ الرئاسية لحَزبِ الاتحادِ الديمقراطي، إلى مزارِ الشهيدةِ دجلة في مدينةِ كوباني، في مراسمَ حَضرَها جَمعٌ كَبيرٌ من الأهالي والشَخصياتِ السياسية والاجتماعية لتَوديعِ أحدِ أبرزِ الشَخصياتِ في الحِراكِ السياسي الكردي.

شيّعَ الآلافُ من أبناءِ الجزيرة وكوباني، إلى جانبِ وفودٍ سياسية واجتماعية من شَمال ِوجنوبِ كردستان، جثمانَ الشهيد ِصالح مسلم، السياسيُ وعضوُ الهيئةِ الرئاسية لحزبِ الاتحادِ الديمقراطي، إلى مزارِ الشهيدةِ دجلة في كوباني. وانَطلَق موكبُ التَشييع ِمن مجلسِ عوائلِ الشهداء باتجاهِ المزار، حيث اَصطف الأهالي على جانبي الطريق، فيما أغَلقَت المحالُ التجارية أبوابها حِداداً، وتَجمّعت حشودٌ كبيرة في المزارِ لاستقبالِ الجثمان.

ولدى وَصولِ الجثمان افتُتحت المراسمُ بالوقوفِ دقيقةَ صمت، تلَتها كلماتٌ لشَخصياتٍ سياسية واجتماعية. وتحَدَث باسمِ وفدِ شمالِ كردستان الرئيسُ المشترك لحزبِ المساواةِ وديمقراطيةِ الشعوب تونجر باكيرهان، مُقدماً التعازي لعائلة ِالشهيد، ومؤكداً أن صالح مسلم كان َمناضلاً بارزاً كرّس َحياتهُ للدفاع ِعن شَعبهِ والقضية الكردية.

كما قُرئت برقيةُ التَعزيةِ التي أرَسلَها القائدُ عبد الله أوجلان إلى عائلةِ الشهيد، فيما أكدَت السياسيةُ ليلى زانا في كلمتِها أهميةَ وحدة ِالصف ِالكردي، مُشيرةً إلى أن الشهيد صالح مسلم كرّس حياتهُ لقَضية ِشعبهِ وأن مسؤوليةَ مواصلةِ النضال تقعُ اليوم على عاتقِ الجميع.

وتَحدَث خلالَ المراسم باسمِ وفد ِشمال ِكردستان، الرئيسُ المشترك لحَزبِ المساواةِ وديمقراطية الشعوب، تونجر باكيرهان، وقال: “باسمِ جَميعِ أهالي شمالِ كردستان نَتَقدمُ بأحرِ التعازي، أعرفُ صالح مسلم عن قرب، إنه ثوري وسياسي ومكافحٌ فذ وذو باعٍ طويل في النضالِ من أجل ِشعبه، لم يُناضل من أجلِ عائلتهِ بل من أجلِ شعبهِ والشعب الكردي، إنهُ شهيدُ الشعبِ الكردي، ونُعاهد صالح مسلم أننا سنُحقق أحلامه”.

ومن جانبٍ آخر، تَحدثَ باسمِ الوفد القادمِ من إقليمِ كردستان سردار عبد الله، مُعرباً عن اعتزازهِ بالمُشاركةِ في مراسم ِالتَشييع على أرضِ كوباني التي وَصفَها بمَدينةِ مقاومةِ الإرهاب، مؤكداً استمرارَ نَضالِ الشعب الكردي من أجلِ نيل ِحقوقه.

بَدورهِ قدّمَ القائدُ العام لقواتِ سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي تعازيه لعائلةِ الشهيد، مُشيراً إلى أنَ صالح مسلم كان َمن الشَخصيات ِالبارزة في الحِراكِ السياسي في روج آفا، حيث ناضلَ لسَنواتٍ طويلة وساهمَ في مُختلفِ مراحلِ الثورة، كما عَمِل َعلى تَعزيزِ وحدة ِالصف الكردي وأدَى دَوراً مهماً في العملِ السياسي والدبلوماسي.

وأشار َعبدي إلى أنَ المنطقة دَخَلت مرحلةً جديدة تَتَطلبُ مَزيداً من التَنظيمِ والاستعداد، مؤكداً ضرورةَ مواصلة ِالنضال المشترك والعمل من أجلِ تَطويرِ المنطقة سياسياً واقتصادياً لتكونَ نَموذجاً لبقيةِ مناطق سوريا.

وخلالَ المراسم قُرئت أيضاً برقيتا تَعزيةٍ من ذوي الشهداء في شمالِ كردستان وأمهاتِ السلام. كما تَحدثَت عائشة أفندي، زوجةُ الشهيد وعضوة المبادرةِ السورية لحريةِ القائد عبد الله أوجلان، مُعرَبةً عن شكرِها لكلِ من شاركَ في مراسم ِالتَشييع وقدّم الدعم خلالَ فترةِ علاجِ الشهيد.

وفي ختامِ المراسم قُرئت وثيقةُ الشهادة وسُلِّمت إلى ذويه، قبلَ أن يُوارى جثمانه ُالثرى في مزارِ الشهيدة دجلة. ويُذكر أن صالح مسلم استُشهد في الحادي عشر من آذار داخلَ أحد مشافي جنوبِ كردستان أثناء َتلقيهِ العلاج بعدَ معاناةٍ صَحية، تاركاً إرثاً نضالياً في ذاكرةِ شعبه.

Share This Article