نظّم اليوم مَجلسُ المرأة السورية ندوةً حواريةً في صالةِ البرج في مدينةِ قامشلو، لمناقشةِ ضرورةِ وجودِ النساء وهويتهن القانونية في سوريا دونَ تَهميش, والتَنديدِ بسيَاساتِ الحكومة ِالمؤقتة فيما يَتعلقُ بمؤَسساتِ النساء, والتَحديات التي تواجهُها هذه المرحلة, وآفاقُ المستقبل ومشاركةِ النساء في المجالِ السياسي في سوريا.
في إطارِ اليومِ العالمي للمرأة، نظّمَ مَجلسُ المرأة ِالسورية ندوةً في صالةِ البرج بمدينةِ قامشلو، تناوَلت مشاركةَ النساء ِفي المجال ِالسياسي في سوريا، والتَحدياتِ التي تواجهُ هذهِ المرحلة، وآفاق المستقبل.
خلالَ الندوة أشارَت المحاميةُ والناشطةُ المُجتمعية نورة خليل إلى أن َوجودَ النساء في جميعِ المجالات يُعزز التقدم، وأن َالنساء حَصلنَ على جزءٍ من حقوقِهن في القرنِ العشرين، إلا أن اندلاعَ الثورةِ السورية والصراع أثّرَ سلباً على مشاركةِ النساء في المجالِ السياسي.
وعلى الرَغمِ من أن دستور سوريا (الفين واثني عشر) منحَ النساء حقوقاً في بعضِ البنود، إلا أن َالواقع الميداني شَهِد َعوائقَ كبيرة أمام َتطبيقه، وتابعَت حدَيثَها قائلةً: “خلالَ الصراع، واجَهت النساءُ التهجير والظروفِ الصعبة، ما أبَعدَهنَ عن المُشاركةِ السياسية”.
بعدَ ذلك، عبّرت المشاركاتُ عن آرائِهن ضمنَ عنوان ِالندوة، مؤكداتٍ ضرورةَ وجودِ النساء وهويتهن القانونية في سوريا دون َتهميش. وأشارَت المشاركاتُ إلى أن َسياساتِ الحكومة المؤقتة تزيدُ من الصَعوباتِ التي تواجهُ النساء،وأكدنَ على الحاجةِ إلى دستورٍ يشملُ جَميعَ مكونات ِالمجتمع ويضَمنُ حقوقَ النساء بمُختلفِ أشكالِها
كما وقد تمّ عرضُ وقراءةُ الاقتراحاتِ التي تم ّتقديمُها في الندوةِ كبيانٍ ختامي، ووفقاً للمعلومات سيتمُ تسليمُ هذهِ الاقتراحات للجهاتِ المعنية، بما في ذلكَ المَجلس ُالاستشاري النسائي السوري التابع ُللأمم ِالمتحدة.
هذا واختُتمت الندوة ُبقراءةِ البيانِ الختامي الذي جاءَ فيهِ اهمُ النقاطِ والمقترحاتِ التالية:
يجبُ البدءُ بالعملِ على إقامةِ عدالةٍ انتقالية،وضمانُ مشاركة ِالنساء فيها وحقوقِ المواطنة للجميع
وتعزيزُ القيم الديمقراطية والمواطنة المتساوية في المجالاتِ الثقافية والاجتماعية وفصلُ الدينِ عن الدولة.
والمشاركةُ القانونية للمرأةِ وسنِّ قوانينَ تَحمي حقوق المرأة وإعلانٌ دستوري جديد, وزيادةُ نسبةِ تمَثيلِ النساء, والعملُ على إصلاحاتٍ اقتصادية واجتماعية وثقافية ,وخلقُ بيئةٍ سياسية داعمة لحقوقِ المرأة, وتعزيز ُدورِ الإعلام في تَسليطِ الضوءِ على قضايا المرأة.
والتركيز ُعلى مشاركةِ النساء وإرادتهن الفاعلة،وتأسيسُ منصةٍ نسائية تمكّن كلّ النساءِ في سوريا من إيجادِ مكانٍ لهن فيها وتقديمُ دعمٍ للمنَظماتِ المحلية لدعمِ قضاياها
مشاركةُ النساء ِالقياديات في جَميع ِاللجانِ التَشريعية والتَنظيمية الرسمية.
دعم ُالدمج على أساسِ المساواة ِبين َالنساءِ والرجال في دستورِ سوريا.
زيادةُ تَمثيلِ النساء في الأحزاب ِالسياسية والبرلمان والمؤسساتِ الحكومية.
وتَعزيزُ دورِ النساء في المجال ِالاقتصادي لتَسهيلِ مشاركتِهنَ السياسية.
ودعمُ النساءِ اقتصادياً من خلالِ توفيرِ فرصِ العمل والمشاريع وتعليمُ النساءِ حولَ أساليبِ تعزيزِ النشاطِ الاقتصادي.
