يَترَقبُ نازحو عفرين فرصةَ العودةِ إلى ديارِهم بَموجبِ الاتفاقِ الموقّعِ بينَ القيادةِ العامة لقواتِ سوريا الديمقراطية والحكومةِ المؤقتة في التاسع والعشرين من كانون الثاني، والذي نصّ َعلى إعادةِ النازحين كأحد ِبنودهِ الأساسية.
على الرَغمِ من أنَ عودةَ المهجرين هي إحدى البنود الرئيسية في اتفاقِ التاسع والعشرين من كانون الثاني إلا أنّ هذهِ الخطوة لم يتم ضمانُها فبعدَ ثمانيةِ أعوامٍ من النزوح ِوالمعاناة، يتَرَقبُ مهجرو عفرين فرصةَ العودةِ إلى مناطقِهم الأصلية.
وبَحسبِ رابطةِ عفرين والشهباء ، من المُتوقعِ أن تعود َما بين اربعمئة إلى خمسمئةِ عائلة إلى قراها ومناطقِها وقد تمّ تقديمُ تقريرٍ إلى الأممِ المتحدة بشأنِ الجوانبِ اللوجستية للعودة.
من جانبِهم، أعرب َالنازحونَ عن فرَحتِهم باحتمال ِالعودة ودَعوا إلى عودةٍ آمنة إلى ديارِهم والإنتهاء من معاناةِ التَهجيرِ وقالوا إن ثماني سنواتٍ من النزوح كانَت مليئةً بالمصاعبِ وأن الوقت قد حانَ للعَودةِ إلى عفرين, حيث واجهوا تَحدياتٍ كبيرة في المخيماتِ وظروفٍ معيشيةٍ قاسية.
التجاربُ السابقة للنازحين من عفرين، بَدءاً من تهَجيرهم عام الفين وثمانية عشر، مروراً بانتقالِهم إلى الشهباء عام الفين واربعة وعشرين، ووَصولاً إلى نَزوحِهم الأخير من الرقة والطبقة، أظَهرت حجمَ المعاناة التي تَكبّدها هؤلاءِ الأهالي، إلا أن الأملَ بالعودةِ اليوم يمَنحَهم شَعوراً بالاستقرارِ والطمأنينة.
ويؤكد ُالمهجرون والنازحونَ أنَ العودة إلى الديار تُمثل خطوةً أساسية نحوَ استعادةِ الحياةِ الطبيعية، وإعادةِ بناء ِالمجتمعِ على أسسٍ أكثرِ صلابة، بعد َسنوات ٍمن التهجيرِ والاقتلاع، مُشدّدينَ على ضَرورِة توفيرِ ضماناتٍ حقيقية لحَماية ِهذهِ العودة وضمانِ استمراريتها.
