شدّدَ مُستشار الإدارةِ الذاتية حسن كوجر على ضَرَورةِ الوحدةِ السياسية والعسَكرية الكردية، وضَمانِ الحَقوقِ القومية في الدستورِ السوري، واستمرارِ النضالِ الديمقراطي بَعيداً عن التَعصبِ القومي, وذَلكَ خلالَ اجتماعٍ عَقَده ُحزب ُالاتحاد ِالديمقراطي في قامشلو.
عَقدَ حزبُ الاتحادِ الديمقراطي اجتماعاً موسّعاً لأهالي مَدينة ِقامشلو، لشَرحِ المستجداتِ السياسية الأخيرة في روج آفا، وذلكَ في صالةِ زانا بَمدينةِ قامشلو, وشاركَ في الاجتماعِ حَشدٌ غفير من الأهالي ومؤسساتِ المَجتمع المدني ومؤتمر ستار وحَركةِ المَجتمعِ الديمقراطي، وأعضاءِ وعضواتِ الكومينات والمجالس.
وتَحدَث خلالَ الاجتماع مستشار ُالإدارةِ الذاتية حسن كوجر، وتناولَ وضَعَ الشرقِ الأوسط بَشكلٍ عام، مُشيراً إلى أنَ السياساتِ الجاريةِ حالياً تَتَمحورُ حولَ مسألتي إيران والعراق، وهناكَ محاولاتٌ لارتكابِ مجازرَ بَحقِ الشعب في روج آفا، وأكدَ أنَ إقليم كردستان أيضاً في خطر، وأنَ بعضَ القوى مُسَتعدةٌ لفعلِ كلِ شيءٍ من أجلِ إعادةِ تَشكيلِ الشرقِ الأوسط وفقَ مصالحها.
وأوَضَح أنَ هناك َهَجماتٍ عدّة على أيِ مشروعٍ ديمقراطي، وأنَ المرحلةَ التي بدأها القائدُ عبد الله أوجلان كانَ لها أثرٌ كبير، مُضيفاً أنه لولاها “لما بقيَ حجرٌ على حَجر في روج آفا”، وأكدَ أن َالوطنية هي حمايةُ الشعبِ من الإبادةِ وكيفيةِ التعامل ِمع الدولِ الدكتاتورية.
وحولَ الاتفاقِ الذي أُبرم بينَ قواتِ سوريا الديمقراطية والحكومة ِالمؤقتة، أشارَ إلى أنهُ لا يعلمُ إن كانَ سيَستمر أم لا، في ظلِ وجودِ جهاتٍ تَسعى إلى خرقِ الاتفاق وعدمِ استمراره.
وبيّنَ كوجر أن َاتحادَ الشعبِ الكردي سياسياً واجتماعياً أهمُ من الخبز والماء، وأنَ المرحلةَ تَتَطلبُ عقدَ مؤتمر ٍوطني قومي جامع لوَضعِ استراتيجيةٍ تحَمي حقوقَ الشَعبِ الكردي وتصَونهُ من الإبادة, وأضافَ كوجر أنَ من الضَروري توحيدُ القواتِ الكردية عَسكرياً وسيَاسياً، مع الاستفادة ِمن انتفاضةِ الشعبِ الكردي وأصدقائهِ حولَ العالم، وعدمِ إضاعةِ هذهِ الفرصة.
وأشارَ حسن كوجر إلى أنَ فشل َالثوراتِ الكردية سابقاً كانَ بَسببِ عدمِ تَثبيتِ الحقوقِ في الدستور، مؤكداً ضَرورةَ تَضمين حقوقِ الشعبِ الكردي في الدستورِ السوري.
كما شدّد َعلى ضَرورة ِحل ِملفِ الأسرى والشهداء وتبادلهم، مؤكداً أنَ تنفيذَ بعَضِ بنودِ الاتفاقية مُرتَبطٌ بتَسليم ِالأسرى والشهداء، ومن بينِ الشروطِ الأساسية اعتمادُ اللغة ِالكردية لغة ًثانية في الدولةِ السورية وتَدريسُها في المدارس.
وفيما يتَعلقُ بالمناطقِ المحتلة مثل سري كانيه وعفرين وكري سبي، أوَضحَ أنه تمّ النقاشُ حولَها وتَشكيلُ لجانٍ لضَمانِ العودةِ الآمنة للعوائل، مع تَجهيزِ اربعمئةِ عائلة للعودةِ إلى عفرين، والعملُ على عودةِ أهالي سري كانيه وكري سبي إلى مناطقهم، مُشيراً إلى أنَ سري كانيه سَترَتبطُ إدارياً بالحسكة، وأن استمرارَ الاتفاقية حتى النهاية سَيسَمحُ بعَودة ِالأهالي.
وأكدَ الحضورُ في ختامِ الاجتماع على ضَرورةِ تَوحيدِ الشعبِ الكردي، وأن تَضعَ الأحزاب ُمصالحَها الحَزبية جانباً، لأنَ وحدةَ المصالحِ الكردية اليوم أهمُ من أيِ اعتباراتٍ أخرى.
