ودّع آلاف الكردستانيين جثمان الشهيد أحمد هيمن عمر، من مدينة كركوك في إقليم كردستان، الذي لبّى نداء النفير العام واستشهد في 27 كانون الثاني في مدينة الحسكة، أثناء دفاعه عن مناطق روج آفا.نظّم مجلس عوائل الشهداء مراسم وداع الشهيد أحمد هيمن عمر، أول شهيد من إقليم كردستان، والمنحدر من مدينة كركوك في إقليم كردستان، الذي استجاب لنداء النفير العام الذي أعلنت عنه الإدارة الذاتية.
وشهدت مراسم الوداع مشاركة واسعة من أبناء الشعب الكردي، إلى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية ونخب كردستانية، وممثلين عن الإدارة الذاتية في روج آفا.
ومع وصول نعش الشهيد إلى مزار الشهيد دليل ساروخان، ردّد المشيّعون هتافات تمجّد الشهداء ووحدة الشعب الكردي؛ “الشهداء لا يموتون”، “عهداً أيها الشهيد لن نترك دماءك تذهب سدى”، “واحد، واحد، واحد، الشعب الكردي واحد”، “تحيا وحدة الشعب الكردي”، أعقبها الوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الحرية.
وخلال المراسم، أكد الإداري في مجلس عوائل الشهداء معصوم حسن أن الشعب الكردي يعيش مرحلة تاريخية تتطلب التكاتف والوحدة، وقال: “إنها أيام تاريخية يعيشها شعبنا. ففي هذه الظروف الصعبة، توحد الشعب الكردي وتكاتف لدعم مقاومة روج آفا”.
وأشار إلى أن مئات الشبان لبّوا نداء النفير العام دفاعاً عن روج آفا، وشدد على مواصلة المقاومة وفاءً لتضحيات الشهداء.
بدورها، قالت مستشارة الإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة جيان حسن: “من قامشلو إلى كركوك نعزّي عائلة الشهيد وننحني أمام عظمة الشهيد” وأكدت “إن الشهيد أحمد هيمن عمر، بات رمزاً للنفير العام ووحدة الصف الكردي، وأن تضحياته تعكس إرادة الشعب الكردي في الحرية والكرامة”.
من جهته، أوضح الرئيس المشترك للمؤتمر القومي الكردستاني أحمد كاراموس أن الشهيد أحمد جسد مقاومة الكرامة ومقاومة السلام، وهو ليس شهيد روج آفا فقط، بل هو شهيد كردستان، شهيد الكرامة والهوية، شهيد الإنسانية في سبيل حماية الإنسانية جمعاء”.
ووجّه كاراموس رسالة إلى الشعب الكردستاني، وإلى التنظيمات والمؤسسات والأحزاب السياسية، بأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع، وناشد الكرد في أجزاء كردستان الأربعة، بالتكاتف، وقال: “نحن نمر في مرحلة تاريخية تتطلب منا أداء واجباتنا الوطنية تجاه الوحدة القومية”.
وفي ختام المراسم، قُرئت وثيقة الشهيد، قبل أن يُحمل جثمانه على الأكتاف ويتوجّه موكب التشييع به نحو معبر سيمالكا، تمهيداً لدفنه في مسقط رأسه.
