تَشهدُ مَدينةُ كوباني وريَفُها أزمةً إنسانيةً خانقةً نتيجة َالحصار ِالمَفروضِ وانقطاع ِالخدمات ِالأساسية، بالتَزامن ِمع هجَماتٍ متكررة على الأرياف، ما وضَع َنحو أربعمائةِ ألف نسَمة أمام َظروفٍ قاسية تُهدد حياتَهم اليومية وتُفاقم معاناتِهم بَشكلٍ غيرِ مسبوق.
يَعيشُ أهالي مدينة ِكوباني ظروفاً إنسانيةً بالغةِ القسوة نَتيجةَ الحصارِ المفَروضِ من قبلِ فصائلِ الحكومةِ المؤقتة في سوريا، حيث انقَطعَت المياهُ والكهرباء والإنترنت، فيما بَدأَت الموادُ الغذائية والأدوية والمَحروقاتِ وحليب الأطفالِ بالنفاد، مما فاقمَ من معاناةِ السكانِ بَشكلٍ غيرِ مسبوق.
إلى جانبِ الحصار، تَشهدُ أريافُ كوباني هجماتٍ متكررة من الفصائل، تَركّزت في مناطق ِحمداش غرب ِالمدينة، وقرى قبة، وجعدة، وحمدور، وخان ممد، وجلبية، وصرين. هذهِ الهجمات أدّت إلى تفاقمِ الوضعِ الإنساني، فيما يتَصدّى لها المقاتلون َالمحليونَ وسطَ ظروفٍ صعبة.
ناشطونَ أكدَوا أنَ استمرارَ الحصار والهجمات يُهدد حياةَ آلافِ المدنيين، داعينَ المجَتمعَ الدولي والمَنظماتِ الإنسانية إلى التَدخلِ العاجلِ لوقفِ الهجمات وتَقديمِ الدعمِ اللازم، في ظَلِ خَطرِ المجاعة والحرمان. الأهالي شدّدوا على استمَرارِ مقاومتِهم وعدمِ السماح بدَخول ِالمرتزِقة إلى المدينة.
الأزمة تفاقَمت مع خَروجِ جَميعِ محطاتِ المياه عن الخدمة ِنتَيجةَ انقطاعِ الكهرباء من سد تشرين، إضافةً إلى نزوحِ أعدادٍ كبيرة من سكانِ القرى المحيطةِ وتَدفق ِمهاجرينَ من مخيمِ تل سمن والطبقة نحوَ كوباني، مما ضاعفَ الضغطِ على البنيةِ التحتية والخدَماتِ الأساسية. ويبلغُ عددُ سكانِ المدينة وريفها نحوَ اربعمائةِ ألف نسَمة وفقَ آخرِ الإحصائيات.
في ظلِ هذا الانهيار، تَعملُ الجهاتُ المحلية على تنَفيذ ِمشاريعَ بدَيلة عبرَ حفرِ وتَشغيِل آبارٍ جديدة لتأمينِ المياه وتَشغيلِ المحطات ، الرئيسةُ المشتركة لمديريةِ المياه في مقاطعة ِالفرات زوزان خليل أوضَحَت أنَ الأزمةَ الحالية تَضعُ آلافَ المدنيينَ أمام َتَحدياتٍ يومية للبقاء، مُحذّرةً من تفاقمِ الكارثة إذا لم يتم إيجادُ حلولٍ عاجلة ومستدامة.
