“الدق الأزرق”.. وشم يحكي حكاية الماضي ورمزاً لجمال المرأة

admin
2 Min Read

شكّلَ “الدق الأزرق” أو الوشم التَقليدي واحداً من أبرزِ العاداتِ الاجتماعية في الماضي، إذ لم يَكن مجردَ زينةٍ للجَسد، بل ارتَبطَ بالهويةِ والانتماء، وعكَسَ دَلالاتٍ قَبليَة ومَكانةً اجتماعية خاصة، لاسيما لدى النساءِ حيث عُدّ رَمزاً للجَمالِ والبلوغ والشجاعة … للمزيد في سياق تقريرنا التالي من مقاطعة الرقة.

يُعدّ “الدق الأزرق” أو الوشم التَقليدي من أبرزِ الممارساتِ الاجتماعية والتراثية التي عُرفت في ثقافةِ شَعوبِ المنطقة ولم يَكن مجردَ زينةٍ للَجسدِ فحسب، بل ارتَبطَ بمعانٍ اجتماعية وثقافية عَميقة وهو فنٌ تقليدي قديم تَستَخدمهُ النساء ُلتزَيينِ أجَسادِهنَ ورَسمِ رموزٍ ذاتُ معانٍ جَمالية وروحية واجتماعية مَختلفة, ويَتميزُ باللونِ الأزرق أو الأخضر أو الأسود، ويُنفذ باستخدامِ إبرٍ وصبغاتٍ طبَيعية مثل الكحل والرماد.

فقد شَكّلَ الوشمُ علامةً على الهويةِ والانتماء، حيث حَملَت بعضُ الرموز المرسَومةِ على الأجسادِ بمَختلفِ مسمياتِها دَلالاتٍ قَبلية ومكانةً اجتماعية داخلَ الجماعة.

بهذا الخصوَص تَحدثَت نساءٌ من مدَينةِ الرقة وأوضَحنَ أنَ الدق الأزرق اكتسبَ بُعداً جمالياً خاصاً لدى النساء، إذ عُدّ رَمزاً للأنوثةِ والبلوغ والاستعداد لتَحمُّلِ المسؤولية.

إلى جانبِ ذلك، كانَ “الدق الأزرق” يُنظر إليهِ كدليلٍ على الشجاعةِ والصبر، فعمليةُ الوخزِ المؤلمةِ كانَت بمثابةِ اختبارٍ للقوةِ والتَحمُّل.

ورغمَ تراجعِ هذا الفن في العصرِ الحديث، إلا أن أثره ُلا يزالُ حاضَراً في الذاكرة الاجتماعية، باعتبارهِ جزءاً من الهويةِ والتراثِ الشعبي، وشاهَداً على تاريخ ٍاجتماعيٍّ غَنيٍّ بالرموزِ والمعاني.

Share This Article