شنكال.. ذكرى المجزرة التي هزت الضمير الإنساني

admin
2 Min Read

11 عامًا مضت على واحدة من أبشع إبادة جماعية في العصر الحديث، إبادة دمّرت حياة شعب اصيل وأرادت طمس وجوده من خارطة الإنسانية
في الثالث من آب 2014، شنَّ تنظيم داعش الارهابي هجوماً وحشياً على قضاء شنكال ومحيطه مستهدفاً الشعب الإيزيدي بجرائم إبادة جماعية ممنهجة شملت القتل الجماعي والاستعباد الجنسي والاختطاف والتهجير وتدمير البنية المجتمعية والثقافية لهذا المكوّن الأصيل.

نسحب نحو ٥٠٠٠ مقاتل من قوات البيشمركة والحكومة الاتحادية، تاركين آلاف المواطنين لمصيرهم، حيث تم تسليمهم بوحشية إلى داعش، من نجا منهم صعد إلى جبال شنكال، ومن لم يستطع الهروب، قُتل أو اختُطف.

الا ان مقاتلو وحدات حماية الشعب (YPG) الى جانب قوات الدفاع العشبي لبت نداء استغاثة اهالي شنكال وسطروا ملحمة إنسانية في الدفاع عن جبل شنكال. فتحوا ممراً إنسانيًا من الجبل المحاصر باتجاه الأراضي السورية، وأنقذوا ما يزيد عن 50 ألف إنسان من الجوع والعطش والموت.

حتى الآن، تم اكتشاف أكثر من ١٥٠٠ جثة في ٩٣ مقبرة جماعية في منطقة شنگال، ويُعتقد أن العدد الحقيقي أكبر، وما زالت هناك مقابر لم تُكتشف بعد.وبهذا الصدد اكد الرئيس المشترك للبيت الأيزيدي في مقاطعة الجزيرة, اسماعيل دلف, بأن ماحصل بحق الايزيديين يرتقى الى مستوى ابادة جماعية.
وبدورها اشارت العضوة في الهيئة الرئاسية في البيت الايزيدي, سيدرا كيسو, الى أن مجزرة شنكال كانت وصمة عار على جبين العالم اجمع, كما اشارت الى انهم حرروا 430 امراة ايزيدية.
مجزرة شنكال تمثل مأساة إنسانية بكل المقاييس، وهي تذكير مؤلم بمدى بشاعة التطرف والإرهاب. ولكن رغم تلك المأساة بعد تحرير شنكال من رجس الارهاب بدأت مرحلة جديدة، حيث تم تأسيس نظام إدارة ذاتية على أساس ديمقراطي بمشاركة الأهالي.

عاد السكان إلى بيوتهم، وشاركوا في إدارة المنطقة بأنفسهم، وشهدت المنطقة نهوضًا غير مسبوق وتضم ثلاث قوى حماية رئيسية مستعدة في حين للدفاع عن المنطقة واهلها.
في عزلته داخل السجن، ارسل القائد عبدالله أوجلان رسالة الى الإيزيديين وشنكال. أكد فيها أن “على الإيزيديين تأسيس نظام خاص بهم، يمكنهم من العيش بحرية، ووفق هويتهم ومعتقداتهم، بعيدًا عن الدول القمعية والعقليات القومية المتطرفة، وهذا النظام سيُبنى على أساس المساواة، والأخوة، والتعايش بين الشعوب”.

Share This Article