تواجه مدينة الرقة أزمة متصاعدة في جودة مياه الشرب نتيجة زيادة العكارة، في ظل انخفاض ملحوظ بمنسوب مياه نهر الفرات يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار دولة الاحتلال التركية في حبس مياه النهر منذ عام 2020، ما أدى إلى نقص كميات المياه المتاحة، وأثار قلق السكان والجهات الصحية بسبب تلوث المياه وتأثيره السلبي على صحة المواطنين.
تشهد مياه الشرب في مدينة الرقة تدهورًا متزايدًا يتمثل في زيادة عكارتها، مما أثار قلق السكان والجهات الصحية في المدينة. ويرجع هذا التدهور بشكل رئيسي إلى انخفاض منسوب مياه سد الفرات خلال الفترة الماضية، حيث سجل منسوب نهر الفرات انخفاضًا ملحوظًا، إذ تراجعت بحيرة الفرات بمقدار 6 أمتار، الأمر الذي أثر سلبًا على كمية المياه المتاحة للضخ والتوزيع.
تضاف إلى ذلك استمرار السلطات التركية في حبس مياه نهر الفرات منذ عام 2020، مما أدى إلى تراجع حاد في منسوب المياه وانحسارها، وبالتالي تقليل كمية المياه التي تصل إلى مدينة الرقة.
وأكد أهالي المدينة، في تصريحات لكاميرا فضائية روج آفا، أن مياه الشرب تحتوي في الفترة الأخيرة على رواسب ترابية، وهو ما يؤثر سلبًا على صحة المواطنين،وناشد السكان الجهات المعنية التدخل العاجل لتدارك هذه المشكلة قبل تفاقمها.
من جانبه، أوضح حسين الجرجب، الرئيس المشترك لمديرية مياه الرقة، أنهم يعتمدون نظام تعقيم المياه بشكل دوري حسب حالات العكارة في الأحياء،بهدف تعزيز جودة المياه وصلاحيتها للاستهلاك.
تتطلب الأزمة الحالية التي تواجه مياه الشرب في مدينة الرقة اتخاذ إجراءات فورية وشاملة من قبل الجهات المختصة لضمان توفير مياه نظيفة وصالحة للاستهلاك. فالاستمرار في تدهور جودة المياه لا يؤثر فقط على صحة المواطنين، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الحياة في المدينة.
