في خطوةٍ وُصِفَت بـ “التاريخية”، شَهِدَ نِداءُ “السلامِ والمجتمعِ الديمقراطيِّ” تَطوُّراتٍ جديدة ، ففي نِداءٍ مُصوَّر، وجَّه القائدُ عبد الله أوجلان، وللمرةِ الأولى بعدَ ستةٍ وعشرين عاماً، رسالةً مباشرة، تفاعَلَ معها أهالي مُدنِ إقليمِ شمالِ وشَرقِ سوريا، حيثُ خَرجَت حشودٌ كبيرةٌ من جَميعِ المكوناتِ إلى الشوارعِ والساحات، تَعبيراً عن دعمِهِم الكامِلِ للنداء الذي يدعو إلى انتهاجِ السياسة بَدلَ السلاح ، واتِّخاذِ خُطواتٍ عمليةٍ نحوَ السلام.
ففي مدينةِ قامشلو نُظِّمَت احتفاليةٌ كبيرةٌ في “حديقةِ آزادي” ، شاركَ فيها المِئاتُ من أهالي المدينة ، وأعضاءُ من منظماتٍ مدنيةٍ وعسكريةٍ تابعةٍ للإدارةِ الذاتية، تضمَّنَت الفعاليةُ إلقاءَ كلمةٍ حولَ مبادرةِ سوريا من أجلِ حريةِ القائدِ أوجلان، فيما أكدَ المشاركون أن هذه الرسالة تُجسِّدُ بدايةً جديدةً لمُستقبلٍ أكثرَ استقراراً وتَعايُشاً بينَ مكوِّناتِ المنطقة.
وفي منطقةِ الشيخ مقصود والأشرفية بحلب ، انطلَقَت مَسيرةٌ شعبيةٌ من دوارِ الزيتون في حيِّ الأشرفية ، وجابَت شوارعَ الحيين ، وانتهَى في ساحةِ شرقِ الشيخ مقصود، ثم بُثَّ بيانُ القائدِ عبدالله أوجلان باللغتين الكرديةِ والعربية ، تلاها عقدُ حَلَقَاتِ الدبكة على الأغاني الثوريةِ والفلكلورية .
كما خَرجَ المِئاتُ من أهالي مدينةِ كوباني بمَسيرةٍ جماهيريةٍ جابَت الأحياءَ والأسواق، لتتحوَّلَ لاحتفاليةٍ حاشِدةٍ في ساحةِ المرأة الحرة وسَطَ المدينة ، بُدئَت بالاستماعِ إلى نِداءِ القائد أوجلان، تَلاها فقراتٌ غنائية، وسْطَ أجواءَ احتفاليةٍ وحَلَقاتِ الدبكة.
جاءت هذه الاحتفالاتُ كرسالةٍ قوية على عُمقِ التفاعُلِ الشعبيِّ مع دعواتِ السلامِ والتعايُشِ المشترك في ظلِّ الأَزَماتِ السياسيةِ والإنسانيةِ التي تَعيشُها المنطقة، مؤكدةً التمسُّكَ بخَيَارِ الحوارِ والنَّهجِ السلميِّ كطريقٍ نحوَ مُستقبلٍ أفضل.
