بَدأ موسمُ الحصادِ في شمالِ وشرقِ سوريا هذا العام وسطَ ظروفٍ صعبة, حيث شَهِدَ الموسمُ الزراعي تراجَعاً ملحَوظاً نتيجةَ الجفافِ وشح الأمطار, ما انعكسَ بشكلٍ مباشرٍ على الانتاجِ الزراعي ومعيشةِ المزارعين
شَهِدَ الموسمُ الزراعي هذا العام في مناطقِ شمالِ وشرقِ سوريا تراجَعاً ملحَوظاً نتيجةَ الجفافِ وشحِ الامطار,ما انعكسَ بَشكلٍ مباشرٍ على الانتاجِ الزراعي ومَعيشةِ المزارعين حيث يواجهُ المزارعونَ واقعاً قاسياً، إذ بدأت بوادرُ الجفافِ تظهرُ في الحقولِ الواسعة ، مُهدّدةً مَصدرَ رزقِ آلافِ الأسر التي تَعتمَدُ على الزراعةِ كموردٍ أساسي. وتُشير التقاريرُ الميدانية إلى خسائرَ مادية جَسيمة تكبّدَها المزارعونَ هذا العام نتيجةَ تَغيّرِ الظروفِ المناخية وغيابِ الأمطار.
هذا واعَربَ بعَضُ المزارعينَ عن حجم ِالمعاناةِ في غيابِ الدعم المالي الكافي وارتفاعِ اسعار المحروقات إلى جانبِ قلة ِالأمطار,ما زادَ من وطأة ِالازمة,واشارَ بَعضهم إلى أنهم باتوا عاجزينَ عن سدادِ الديون أو تأمينِ مستلزماتِ الزراعة للموسمِ المقبل.
فمن جانبهِ أوضحَ “علي حسن حج إبراهيم” أحد الفلاحين في قامشلو بأنه بَسببِ قلةِ وشحِ الأمطار هذهِ السنة أدى إلى ضَعفِ الانتاج والموسمِ الزراعي حيث قالَ إن انتاجَ هذه ِالسنة لايسدُ تكاليفَ مصاريفنا على البذارِ, والنسبةُ التي ساحصل ُعليها من مئتي دونم سأخذُ خمسةَ اكياسِ قمحٍ فقط يعني بنسبةِ سَبعةٍ بالمئة.
ومن جهتهِ بيّن “جهاد سالم” احدُ الفلاحينِ والمزاعين في قامشلو بأن الجفافَ وضعفِ الموسم ِالزرعي وشح ِالأمطار هذهِ السنة أثّرَ سلباً على الثروة ِالحيوانية أيضاً مما أدى إلى غلاءِ التبن والأعلاف, وزادَ من معاناةِ الفلاحين هذهِ السنة.
هذا وتعدُ منطقةُ الجزيرة بما فيها قامشلو من أهمُ المناطقِ الزراعية في شمالِ وشرقِ سوريا إلا أن التغييراتِ المناخية والتحَدياتِ الاقتصادية بَدأت تهددُ مستقبلَ الزراعة,وتُنذر بتداعياتٍ اجتماعية واقتصادية على السكان الذين َيَعتمدُ غالبيتهُم على الزراعةِ كمصدر ٍرئيسي للدخل.
