أيُ عيدٍ ونَحنُ لَسنا في بيوتِنا ، بَهذهِ العبارةِ الآليمة يَبدأ مهجّرو سري كانيه حديثهم لنا ، هؤلاءِ المهجرونَ القاطنونَ في خيام ٍمهترئة لا تَقي بردَ الشتاء، ولا حرارة َالصيف، ولا حتى قسوةِ الحياة ِاليومية.
للمزيد من التفاصيل، نتابع في سياق التقرير التالي:
يعاني آلاف ُالنازحينَ من مدينةِ سري كانيه المحتلة والقاطنين في مخيمِ سري كانيه بمَدينةِ الحسكة من أوضاعٍ إنسانية ٍواقتصاديةٍ صعبة، بَعدما تَقطعت بهم السُبل وعجزوا عن استئجارِ منازلَ بسببِ تدهورِ الأوضاع ِالمعيشية.
هذا الواقعُ الصعب حالَ دونَ قُدرتِهم على الاستعدادِ أو الاحتفالِ بالأعياد، في ظلِ غيابِ أدنى مقوماتِ الحياةِ الكريمة ، كما أنَ قسوةَ الحياة داخلَ المخيم لم تَرحم الأطفال، الذينَ حُرموا من فرحة ِالعيد، سواءً بشراءِ ملابسَ جديدة أو الحصولِ على حلوى العيد ،بينما لا تزالُ احتمالاتُ العودةِ بَعيدةً.
يبدأ المهجّرون َحديثهم دائماً بالَحديثِ عن معاناتِهم اليومية، التي ترافقهم منذ ُلحظةِ تَهجيرهم القسري ، وعند سؤالِهم عن أجواءِ عيدِ الأضحى، يجيبون: “أيُ عيدٍ ونَحنُ لسنا في بيوتِنا وعلى أرضِنا؟ ، متمنينَ بالعودةِ الآمنة إلى بيوتِهم.
ومن جهته، قال َالرئيسُ المشترك لإدارةِ مجلسِ مخيمِ سري كانيه، عبد الرزاق محمد، إن العيدَ هذا العام مرَّ بهدوء، حتى أنَ الأطفال لم يُبدوا أيّ فرحةٍ بقدومه، في إشارةٍ واضحةٍ إلى عمقِ المعاناةِ التي يَعيشُها سكانُ المخيم، وخاصةً الصغار .
ورغمَ كل ِالمعاناةِ والمآسي، وبرغم ِقسوةِ الحياة التي يعيشونَها، يبقى حلمُ العودةِ حياً في قلوبِ المهجّرين. فهم يتمنّون أنَ يكونوا في منازلِهم في الأعيادِ المقبلة، وعلى أرضِهم التي هُجّروا منها قسراً ، ويواصلونَ مطالباتَهم بالإسراع ِفي تنفيذِ اتفاقِ العاشر من آذار، بما يَضمنُ عودةً آمنةً وكريمةً لجمَيعِ المهجّرين إلى مناطقهم المحتلة.
