يوم الصحافة الكُرديّة.. رمز للإعلام الحر والمستقل في مواجهة القمع والاستبداد

admin
3 Min Read

في الثاني والعشرين من نيسان، يحتفِلُ الكُرد بيومِ الصحافة الكُرديّة؛ مناسبةٌ تحملُ أكثرَ من دلالةٍ، حيث تُجسد أفقاً من الحريةِ التي طالَما سَعَى الإعلامُ الكرديُّ لتحقِيقِها، في مواجهةِ القَمعِ والتحديات.

يحتفلُ الكُرد في الثاني والعشرين من نيسان بيومِ الصحافةِ الكردية، تخليداً لبدايةِ نِضالٍ إعلاميٍّ حرٍّ منذُ صدورِ صحيفةِ “كردستان” عامَ ألفٍ وثمانمائةٍ وثمانيةٍ وتسعين ، وتكريماً لصحفيين واجَهُوا القمع.

ويُعدُّ يومُ تكريمٍ للصحافةِ الكُردية، وعلامةٌ فارقةٌ في تاريخِ النضالِ الإعلامي، ليس فقط على مستوى التعبيرِ عن الهويةِ الكُردية، بل في تكريسِ مبادئ الإعلامِ الحرِّ والمستقل.

تعودُ بداياتُ الصحافةِ الكُردية إلى أواخرِ القرنِ التاسعَ عشر، عندما ظهَرَت أولى الصحفِ الكُردية في المهجر، تَحدِّياً للظروفِ القاسية التي مرَّ بها الشعب الكُردي، فقد صَدرت، في هذا اليوم، أولُ صحيفةٍ كُردية “كُردستان” في القاهرة عام ألفٍ وثمانمائةٍ وثمانية وتسعين ، على يدِ الأمير مقداد مدحت بدرخان.

في تلكَ الحقبة، كانت الصحافةُ أداةً للنضالِ السياسيِّ والثقافي، وسلطةً رقابيةً على القِوى التي سَعَت إلى قَمعِ الهويةِ الكُردية. كان الصحفيون الأوائل، في أوقاتٍ كانت الصحافةُ فيها تحتَ وطأةِ الرقابةِ والملاحقة، يكتبون بأقلامٍ لا تعرِفُ الخوف، ويُبدِعون في نَقلِ صورةٍ مناضِلةٍ عن واقعِ الشعبِ الكردي.

لكنّ تلكَ الصحافة لم تكُن لتظَلَّ حيّة لولا إصرارُ الصحفيين على تَحويلِ الحِرَفِ إلى أداةِ مقاومة. فقد دفَعَ العديدُ منهُم حياتَهُ ثمناً لهذهِ القناعات، حيث لم يتوانَ العديدُ من الصحفيين الكرد عن الوقوفِ في وجهِ الأنظمةِ القمعية، متحدِّين كلَّ الضغوطاتِ والملاحقاتِ الأمنية. أولئكَ الصحفيون الذين دافعوا عن الحق ِّفي حريةِ التعبير، فكانوا في طليعةِ من نَشَروا الحقيقة، مهما بلَغَت مرارتُها.

وعلى الرغمِ من الإنجازاتِ التي حقَّقَتْها الصحافةُ الكُردية، إلا أنها ما زالت تُواجِهُ تَحدِّياتٍ كبيرة. ففي مناطقَ عديدةٍ وتَحديداً في شَمالِ كردستانَ وتركيا، ما زالَت الممارساتُ القمعيةُ تلاحِقُ الصحفيين الذين يُحاولون نَقلَ الحقيقة، في ظلِّ بيئةٍ قانونية لا تَحمي الصحفيين بشكلٍ كافٍ، مما يجعَلُهُم عُرضَةً للملاحقةِ أو الاعتقال.

وبهذا الخصوص تطرَّقَت المسؤولةُ في قِسمِ الأخبارِ في صحيفةِ روناهي بيريفان خليل الى الحديثِ أكثر حولَ يومِ الصحافةِ الكردية والجهودِ التي تمَّ بذلُها لتحقيقِ هذا النجاحِ في الصحافة.

إن يومَ الصحافةِ الكُردية هو يومٌ لتكريمِ كلَّ من عَمِلَ من أجلِ أن تَظلَّ الكلمةُ حرة، وللتأكيدِ على أهميةِ الإعلام في تحقيقِ العدالة، والدفاعِ عن الحقوقِ الأساسيةِ في التعبير، والحقِّ في الوصولِ إلى المعلومات. وبينما نحتفلُ بهذه الذكرى، يجدِّدُ الصحفيون العهدَ على أن يَظلُّوا يَقِظِين في مواجهةِ أيِّ محاولةٍ لتَقويضِ هذه الحرية.

Share This Article