في ذكراها الـ21.. انتفاضة 12 من آذار شرارة الكرامة الكردية ومهد الثورة السورية

admin
2 Min Read

 

شَكّلت انتفاضةُ قامشلو صرخةً ضدَ الظلمِ والعداء، ورَسّخت مبدأً مفادهُ أنَ الحقوق تُنتزع ولا توهب, كما كانَت شرارةً أوقَدَت روحَ النضالِ وساهَمت في بناءِ مشروع ِالإدارة ِالذاتية، الذي أصَبحَ اليوم نموذجاً للمقاومةِ والتنظيمِ السياسي والاجتماعي
مع حلول ِالذكرى السنوية الحاديةِ والعشرين لانتفاضةِ قامشلو في الثاني عشر من آذار الفين واربعة، تبقى هذه ِالانتفاضة واحدةً من أبرزِ المحطاتِ في تاريخِ الشعبِ الكردي, فقد شكّلت صرخةً ضدَ الظلم، ورسّخت مبدأً مَفادهُ أنَ الحقوق تُنتزع ولا توهب. لم تكن هذهِ الانتفاضة مُجردَ ردِّ فعلٍ عابر، بل كانَت شرارةً أوقَدَت روحَ النضالِ وساهَمت في بناءِ مشروع ِالإدارةِ الذاتية، الذي أصبَحَ اليوم نموذجاً للمقاومة ِوالتنظيمِ السياسي والاجتماعي.
وبدأت أحداثُ الثاني عشر آذار في مدينةِ قامشلو أثناءَ مباراةٍ بين ناديي الجهاد والفتوة، عندما استَغلَ النظامُ البعثي آنذاك الفروقاتِ العرقية وأججَ الصراعَ بينَ الجماهير. واستُخدِمت الهتافاتُ التحريضية، ثم تَطورَت الأحداثُ إلى إطلاقِ نارٍ مباشرٍ على المدنيين َالكرد، ما أسفرَ عن سقوطِ ثمانيةٍ وثلاثينَ شهيداً واعتقالِ الآلاف، لتتَحول هذه المجزرة إلى انتفاضةٍ شعبيةٍ شاملة.
وبدورِها, أكدَت والدةُ أحدِ شهداءِ الانتفاضة, والدةُ الشهيدِ سيوان كوي لعدسةِ فضائية روج آفا أنَ إرادة َالشعوب أقوى من أيِ محاولةٍ لإطفاءِ جذوةِ الحرية، وتقول: “لا ندم، فالحقوقُ لا تُمنح، بل تؤخذ, وخيرُ دليلٍ اليوم أصبحَ الكردُ جزءاً أساسياً من المعادلةِ الدولية، وهذا كلهُ بفضلِ تضَحياتِ الشهداء.

وفي ظلِ هذهِ التَحديات، تَظهرُ مبادراتٌ تعَكسُ إرادةَ التغَيير وبناءِ مستقبلٍ أفضل. إنَ الاتفاقِ المُبرم في العاشرِ من آذار بينَ قائدِ قوات سوريا الديمقراطية ورئيسِ سلطةِ دمشق يعدُ خطوةً إيجابيةً نحوَ مستقبلِ سوريا، الذي لن يَبنيه إلا التلاحمُ والتعاون. فقط بالوحدةِ والعدالة يمكنُ تجاوزُ المِحن وبناءُ مستقبلٍ يليقُ بتَضحياتِ الشعبِ السوري.

Share This Article