الذكرى السنوية الـ36 لرحيل الفنان محمد شيخو

admin
2 Min Read

يصادِفُ اليوم الذكرى السنويةِ الـسادسةِ والثلاثين لرحيلِ الفنان محمد شيخو، الفنانُ الذي نَسج َصوتَه وفنَّه بخيوطِ الخلودِ في وجدانِ شعبِه وأمَّتِه التي تغنَّى بقضيتِها، بآلامِها وأحلامِها، بأفراحِها وأحزانِها.
في مثلِ هذا اليوم الـتاسع من آذار عامَ ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعةٍ وثمانين، رحلَ الفنان الشهير محمد شيخو، التاريخُ الذي يُعيدُ فيه الكردُ استذكارَ إرثٍ فنيٍّ عظيم، وحنجرةٌ لم تخضَعْ يوماً لقَمعِ الطُّغاة، الفنانُ الثائِرُ المتسلِّحُ بأوتارِ البِزقِ وكلماتِ الأغاني التي حمَلَت همومَ شَعبِه ومعاناتِه.
وُلدَ محمد شيخو عامَ ألفٍ وتسعمائةٍ وثمانيةٍ وأربعين في قريةِ خجوكي، جنوبِ مدينةِ قامشلو، بدأَت روحُه تنسجُ علاقةً خاصةً مع الموسيقى، علاقةٌ تحوَّلَت لاحقاً إلى هويةٍ نضالية.
صَقلَ موهبتَه بتعلُّمِ العَزفِ على عدةِ آلاتٍ موسيقية ليَجعلَ من كلِّ آلةٍ أداةٌ لنَقلِ مشاعِرِ شَعبِه إلى العالم.
وفي بدايةِ السبعينيات، تَوجَّه إلى العاصمةِ اللبنانيةِ بيروت، حيثُ درَسَ الموسيقى لمدةِ عامين، وأصبَحَ عضواً في اتحادِ الفنانين اللبنانيين. لكنَّه لم يلبَثْ أن عادَ إلى وطنِه.
كانَ الغناءُ باللغةِ الكردية أشبهُ بجريمةٍ في ظِلِّ حُكمِ حزبِ البعث، الذي كانَ يُمارِسُ سياسةَ الإلغاءِ والإنكارِ ضِدَّ أيِّ تعبيرٍ عن الهويةِ الكردية.
ولكن شيخو لم يَأبَهْ بذلك، لذا كانَت حياتُه سلسلةٌ من المطاردات، ومعركةٌ يَخوضُها بصوتِه وألحانِه.
وبمناسبةِ الذكرى الـسادسةِ والثلاثين لرحيلِ محمد شيخو ، قال صديقُه الكاتب كوني رش ، إنَّ الفنان محمد شيخوحمى الفنَّ واللغةَ الكردية وتركَ بصمَتَه على الفنِّ الكرديِّ بأغانِيه وألحانِه الشيقة.
وقال إن محمد شيخو جعلَ مكانتَه في قلوبِ كلِّ كرديٍّ بأغانِيه وألحانِه.
أُصيبَ محمد شيخو بأزمةٍ قلبيةٍ عامَ ألفٍ وتسعمائةٍ وتعسةٍ وثمانين في السادس من آذار/مارس بعد إطلاقِ سَراحِه من معتقلاتِ سلطاتِ النظامِ السابقِ آنذاك، وتم نقلُه إلى السجنِ الوطنيِّ في مدينة قامشلو وتوفِّي في الـتاسع من آذار عامَ ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعةٍ وثمانين تاركاً وراءَه إرثاً فنياً خالداً .

Share This Article