مهجرٌ عفرينيٌّ يعرَف باسمِ”شكري حمدي أيوب” قاطنٌ في مخيمِ برخدان بالشهباء يُعاني من مَرضِ الشَّللِ منذُ صِغَره ، يروي لنا حكايتَه ، وعما حدث معه خلالَ احتلالِ عفرينَ وحتى الآن.
عانى مُهجَّرو عفرينَ إبَّان هَجماتِ الاحتلالِ التركي على عفرينَ وقُراها في العامِ ألفين وثمانيةَ عشرَ ويلاتٍ لا تُعَدُّ ولا تُحصَى في ظلِّ رحلةِ تَهجيرٍ قَسريٍّ مَحفوفةٍ بالمخاطرِ والأوجاع ، لا تَكادُ تندمِلُ جِراحُها ، فوجعُ التهجيرِ والبُعدِ عن الديارِ مرارةً تجرَّعَها سكانُ عفرينَ حين غادروا بيوتَهُم قسراً , ويقولُ المهجَّرُ العفريني شكري حمدي أيوب عن تفاصيلِ التهجير ، خاصةً أنه شخصٌ من ذَوي الاحتياجاتِ الخاصة ، ويُعاني من الشَّلل ، ولديه طفلين صغيرين ،و كيف أنهم تكبدوا الكثيرَ من الجهدِ والتعب حتى استقروا في مخيمِ برخدان بمقاطعةِ الشهباء.
وتابعَ شكري أيوب حديثَه ولوعةِ الحنينِ والاشتياقِ تَلمَعَان في عينيه مشيراً إلى تعرُّضِهِم الدائمِ لقَصفِ الاحتلالِ في مُخيمِ برخدان الذي يقطُنُ فيه مع أُسرتِه.
استقرَّيْنا في مُخيمِ برخدان وفي كلِّ ليلةٍ ننامُ ونَصحو على صَوتِ القذائف ، لقد كانت تقَعُ بالقُرب ِمن مُخيم ِسردَم أيضاً ، وطِيلة َالليلِ أخشى على أولادي ولا أستطيعُ النوم .
يؤكدُ المهجرُ العفريني شكري حمدي أيوب بأنَّ إرادتَهُم متسلِّحة بروحِ الصمود ولن يتركوا الشهباءَ مهما حدث ، ومهما زادَت هجماتُ الاحتلالِ وقصفُه فهم مستمرون حتى العودةِ لعفرين وللديار.
