السليقة إرث وثقافة مستمرة رغم التطور الصناعي

admin
1 Min Read

تُعدُّ السليقة إرثاً ثقافياً قديماً لازالت العديدُ من الأسِر تحافِظُ عليه وتَعدُّه طَقسَاً من الطقوسِ التي تتوارثُها الأجيال.
تشتهِرُ مناطقُ شَمالِ وشَرقِ سوريا وخاصةً الريف بطَهيِ السليقة ، أو كما يُقالُ بالكردية دانوك , ففي كلِّ سنةٍ من هذا الوقت تتحضَّرُ رَبَّاتُ البيوتِ لتجهيز وعاءٍ كبيرٍ خاصٍّ بسَلقِ القمح .
ليتجمَّعَ الأطفالُ والكبارُ حول تلكَ النار المُوقَدة وهو من أكثرِ التَّجمُّعاتِ التي تُدخِلُ البهجةَ الى قلوبِهِم.
وبعد نضوجِ القمحِ يتمُّ نَشرُه على أسطُحِ المنازل في الشمس بهدفِ تجفيفه ثم أخذِه إلى المطحنة وجَرشِه للحصول ِعلى البرغل.
تتحدّث عالية أحمد من قريةِ نيف بريفِ قامشلو عن طريقةِ تجهيزِ السليقة حتى وصولِها إلى المطحنة .

شادية أحمد إحدى النساء تقولُ إنهم ومنذُ نعومةِ أظفارهم تعلَّموا من أجدادِهم ما تعرف بالسليقة ، وتؤكد أنهم لن يتركوا هذه العادةَ المتوارثة.

ورغمَ التطورِ الصناعيِّ وكثرةِ معامِلِ صناعةِ البرغل ومُشتقاتِه إلا أن الكثيرَ مازال َيفضِّلُ طَهيَ السليقة رغمَ التعبِ في تَجهيزِها وصِناعتِها في البيت استمراراً لثقافةٍ وعادةٍ أصيلة زرَعَها الأجداد في قلوبِ الكثيرين تُفرِحُ الكبارَ قبلَ الصغار.

Share This Article