استُشهِدَ الكاتبُ والصحفيُّ الثوري الشهيد سيد آفران، الذي عمِلَ لسنواتٍ طويلةٍ في مَجالِ الإعلام، في الثااني والعشرين من أيلول ألفين وثلاثةٍ وعشرين ، بعدَ صراعٍ طويلٍ مع مَرضِ القلب، تركَ خلفَه إرثاً كبيراً على مدارِ اثنين وثلاثين عاماً سيد آفران من مواليد ناحيةِ هينة في آمد بشمالِ كردستان عام ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعةٍ وستين ، اسمه الكامل، سيد محمود آفران. وُلدَ وترعرَعَ في كَنَفِ أسرةٍ مناضلة نَشأَت على إرثِ انتفاضةِ الشيخ سعيد بيران، في السنواتِ الأولى من شبابه تَعرَّف على حركةِ التحرر ، بعد انتقالِه للدراسة في جامعِة تشوكروفا في مدينةِ أضنة، تعرَّفَ على غربت آلي آرسوز، إحدى ريادياتِ الإعلامِ الثوري، وأصبح َأحدَ طُلابِها، وخَاضَ في تلكَ الحقبة تجربةً مهمة.
وفي عامِ ألفٍ وتسعمائةٍ وتسعين انضمَّ إلى صُفوفِ النضالِ من أجلِ الحرية، وبدأَ مَسيرتَه النِّضالية على هذا الأساس، وخَاضَ تَجرِبتَه في المَجالِ الإعلاميِّ في شَمالِ كردستانَ وتركيا , وكان يردِّدُ دائماً : لن أكونَ أداةً بيدِ السلطة، أنا مراسِلُ نَقلِ الحقيقة، مراسِلٌ حربيٌّ في سَبيلِ قَضيةِ شَعب.
الصحفية نوروز دَمهات قالت إن سيد آفران أثبَتَ عَبرَ مسيرتِه أنه من أبرزِ الصحفيين الباحِثين عن الحقيقة.
من جهتِه قال الصحفي آلان شيخي إن سيد آفران كان مُعلِّماً فَذاً وزرعَ حُبَّ العملِ والنضالِ في قلبِ كلِّ شَخصٍ عَرفَه .
الشهيد سيد آفران كان موسوعةً في تاريخِ الكرد ونِضالِهِم في كردستان، سَعَى جاهداً لنَقلِ تَجاربِ أعوامِه الطويلة إلى الإعلاميين والصحفيين في كردستان عميدِ الإعلام كما وصفَه الكثيرون وضعَ اللَّبِنَة الأولى للإعلامِ الحر , ووجَّه بوصلةَ الإعلامِ نَحوَ الحقيقة التي أَخفاها المستعمرون وركَّزَ على أهميةِ النضالِ الثوري في سَبيلِ تَحقيقِ الحريةِ والديمقراطية تاركاً برحيلِه إرثاً كبيراً ومدرسةً نموذجيةً للصحافةِ الحرة قد لا تتكرَّرُ في تاريخِ الصحافةِ يوماً .
