أَطلقَ أمس سراحُ كلٍ من الأسيرين آزاد عثمان وعلاء إبراهيم في إطارِ عَملياتِ الإفراج التي تَجري ضمنَ اتفاقيةِ التاسع والعشرين من كانون الثاني ,وعادا إلى احضانِ ذويهم بمَدينةِ قامشلو بَعدَ نَحوِ سَبع ِسنواتٍ من الأسر وسطَ استقبالٍ شَعبي كبير من قبلِ اهالي المَدينة فيما تَحدث َالأسيرُ آزاد عثمان عن ظَروفِ اعتقالهِ وطالبَ بإطلاقِ سراحِ جَميعِ المعتقلين، وأكدَ أن العَديدَ من الأسرِ ما تزالُ تنَتظرُ عودَة أبنائِها إلى ديارِهم.
بعدَ سَبع ِسنواتٍ قضاها الأسيران آزاد عثمان وعلاء إبراهيم لدى المَجموعاتِ المسلحة الموالية لتركيا في الثاني عشر من تشرين الأول الفين تسعة عشر, أُطلق أمس سراحهُما وعادا الى احَضانِ ذويهم مُجدّداً في استَقبالٍ كبير من قبلِ أهالي قامشلو وسطَ اجواءٍ تُعبر عن الفَرح ِوالسعادة والشوق للقياهم
جاءَ ذلكَ في إطارِ عَملياتِ الإفراج التي تَجري ضَمنَ اتفاقيةِ التاسع والعشرين من كانون الثاني الموقّعةِ بين َقواتِ سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، والتي شَهِدت حتى الآن إطلاقَ سراح ِعَددٍ من مقاتلي قوات سوريا الديَمقراطية المُحتجزين لدى المجَموعاتِ المسلحة التابعة ِللحَكومةِ المؤقتة.
تعودُ قصةُ آزاد عثمان وعلاء إبراهيم إلى الأيام ِالأولى للهَجوم ِالذي شنّتهُ الدولة ُالتركية والمجمَوعاتِ الموالية لها على مدَينتَي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض في التاسع من تشرين الأول ألفين وتسعة عشر، حيث أُغلقت الطرقات ونُفذت حملاتُ اعتقالٍ استَهدفت المدنيين والمسافرين.
وفي الثاني عشر من تشرين الأول من العامِ ذاته، وأثناءَ تَوجههما إلى مدَينةِ الطبقة، اعتُقل آزاد وعلاء في بلدةِ سلوك، قبلَ أن يبقيا رَهن الأسرِ سبعِ سنواتٍ كاملة، إلى أن أُطلق سراحهما في السابع عشر من تموز الفين وستة وعشرين، ووَصولِهما مساء َأمس إلى منزليِهما في مدينةِ قامشلو.
وفي حَديثٍ لآزاد عثمان لوكالةِ هاوار روى تفاصيل اعتقاله، قائلاً: “أثناءَ سيرنا في الطريق اعتَرضَتنا سياراتٌ عسكرية، وكانَ من فيها يرتدون زياًّ عسكرياً. في البداية اعتقدنا أنهم جنودٌ أمريكيون، لأن َالعربات لم تكن تَحمِلُ أيّ راياتٍ أو أعلام. احتجزونا، وبعدَ دقائق سمعنا انفجاراً، وبعد َيومين أخبرونا أنهم اغتالوا الشهيدة هفرين خلف في المكانِ نفسه الذي اعتُقلنا فيه.
وأضافَ أن المَجموعاتِ المسلحة احَتجَزتهُ مع علاء إبراهيم داخلَ غرفةٍ واحدة، حيث بقَيا مَعزوَلينِ عن العالمِ الخارجي طوالَ سَبعِ سنوات، دونَ السَماحِ لهما بزيارةِ ذويهما أو التواصل معهم.
وقال: “لم أكنَ أُصدق أننا سنَخرجُ يوماً. كنا نقَضي الوقت بَسرد ِتفَاصيلِ حياتِنا لبَعضنا، من الطفولةِ حتى الكبر، لنُقاوم قسوةَ السجن. وبَعدَ سَبعِ سنواتٍ أخبرونا فجأة بأنَ هناكَ عَمليةُ دَمج ٍتمت بينَ قواتِ سوريا الديمقراطية والجهَاتِ التي تَحتجزنا، وأنَنا سنُغادر. لم نُصدق ذلكَ حتى وصلنا إلى حلب وسُلّمنا لممثلينَ من قواتِ سوريا الديمقراطية”.
وخلال َحَديثهِ وجهَ آزاد عثمان نداءً لإطلاقِ سراح ِجَميعِ المعتقلين، دَاعياً إلى إنَهاءِ معاناةِ الأسر التي ما تزالُ تَنتظر عودةَ أبنائها، وقال إنَ جَميعَ الأسرى يسَتَحقون أن يَعودوا إلى أهلهم وشعبهم.
يُذكر ان آزاد عثمان عندَ اعتقالهِ كانَ أباً لطفلين، بينما كانَت زوَجتهُ حاملاً بطَفلتهِ الثالثة، التي ولدت بعدَ شهرٍ واحد من اعتقالهِ وظلّ طوالَ سَبعِ سنواتٍ مُحروماً من رؤيتها، قبل أن يلتَقي بها للَمرة ِالأولى بعدَ الإفراج عنه، ويلتئمَ شملُ العائلةِ من جديد.
