عندما يكون أصدقاؤك الأوفياء قد نكثوا بوعودِهم الخاوية لتذهَب أدراجَ الرياح ، وتتواعدون للذهابِ إلى سيرانٍ أو مسبح أو رحلة مغامرة ، تأتي الظروفُ القاهرة بغير ِموعدها حسبَ أقوالهم ومنهم من يتحجج بحجج واهية ومنهم المفلسون مادياً .
في هذا التقرير سوف تذهب جميعُ الوعودِ الفارغة في هذا الحمام الملكي الكائن في الرقة ، حيث ينعَمُ الضيوفُ بتجربةٍ فريدة من نوعها ، بتصميمٍ خلاب يروي قصصًا قديمة تعكس بريق الماضي ورونق الحاضر.
يطلب منك اختيار بين اثنين من الخيارات- هل ترغب في جلسة مساج مذهلة أم الغوص في عالم “غرفة الملح”؟
وغرفة الملح هذه لمن لا يعرفها هي جزء من تجربة تمزج بين الطابع العلاجي للملح ورونق الاستجمام .
مراسلنا صهيب أعد لنا هذه التقرير بجولة في ردهات هذا الحمام وأقسامه .
افتُتِحَ الحمامُ الشعبي في الرقة ، والذي يُعدُّ خطوة عمرانية جديدة لم تَعهَدْها حضارةُ مدينةِ الرقة , وفقَ تصميمٍ دمشقيٍّ أرَّخته الحكايا والمسلسلاتِ بالطراز التراثي ، والذي يُعتَبرُ الأولُ من نوعِه في منطقةِ الجزيرة السورية .
يتألَّفُ الحمام من عدةِ غرف : الغرفةُ الأولى للاستقبال ، وهي مقهىً واستراحةٌ على النمطِ المعماريِّ الشامي , والغرفةُ الثانية لتبديلِ الملابس وارتداء ِالمناشف , والغرفةُ الثالثة من خَشبِ “الساونا ”
وغرفةٌ للبخارِ وحمامٌ إفرنجي ,” جاكوزي ” وغرفةٌ تم إضافتُها مؤخراً ، وهي غرفةُ الملح ، ثم صالةٌ كبيرةٌ على النمطِ الدمشقي.
وفيه قسمٌ للعلاجِ الفيزيائيِّ والمَسَّاج الطبي ، ومجموعةٌ من الخبراءِ الدمشقيين المختصين من العاملين سابقاً في الحمامات الدمشقية .
لاقت فكرةُ الحمام إقبالاً كبيرا ً ،حيث يستقطِبُ الزائرين من شتى المدنِ والبلدات, للاستمتاعِ بالأجواء الجميلة ، حيثُ تُقامُ الأفراحُ والأعراسُ والعاداتُ الشاميةُ والفراتيةُ القديمة .
الحمام الملكي الدمشقي في الرقة قبلة الوافدين ومركز علاج للسكان المحليين
Share This Article
