بعدَ احتلالِ تركيا لعفرين في الـثامن عشرَ من آذار عامَ ألفين وثمانيةَ عشرَ ، هُجِّرَ أكثرُ من ثلاثمائةِ ألفٍ من الأشخاص وقَطَنوا في مُخيماتِ مقاطعةِ الشهباء “سردَم، برخدان، عفرين، العودة والشهباء” التي تأسَّست في مقاطعةِ عفرينَ والشهباء.
ومن هذه المخيمات مخيمُ سَردَم ، الذي يَقطُنُه مُهجَّرو عفرينَ وسط معاناةٍ وأوضاعٍ إنسانيةٍ صَعبة ، تفتقِدُ لأبسطِ حُقوقِ العيش، يعيشونَ الشتاءَ القارِسَ وسط ظروفٍ مأساوية بسببِ نَقصِ مُستلزماتِ العَيشِ من غذاءٍ و محروقاتٍ و أدويةٍ وغيرها، كما يُقاومون حرَّ الصيفِ بشَمسِه الملتهبةِ تحتَ خِيامٍ تَزيدُ مُعاناتِهِم سوءاً ، وفقاً للأم فيدان محمد علي ، إحدى مُهجَّراتِ عفرين.
فيدان البالغةُ من العمرِ سبعةٌ وستون عاماً تَعيشُ مع عائِلَتِها المؤلفةِ من سبعةِ أشخاص، بينهُم شَخصٌ من ذوي الاحتياجاتِ الخاصة، تَروي قصةَ معاناتِها ومَرضِها التي زَادَها التهجيرُ قَسوة .
بملامِحِها التي أنهكَتْها السنون و مآسي التهجيرِ وصوتِها الذي يغلُبُ عليه حَسرةُ فَقدِ الديار ، تتساءَل فيدان عن الحصارِ الخانِقِ الذي تفرُضُه حكومةُ دمشقَ على مُقاطعةِ الشهباء ، وإغلاقِها للطريق ومَنعِها دخولَ الموادَّ
واختَتَمَت فيدان حديثَها بأنهم سيواصلونَ نِضالَهم ومقاومتَهُم في الشهباء، وسيقاومون كلَّ الصعوباتِ والحصارِ الخانِقِ بكلِّ إصرارٍ وعزمٍ حتى يتمَّ تحريرُ أرضِهِم و عفرينِهِم
فيدان محمد مهجرة عفرينية.. قصة ألم يكسرها أمل العودة إلى الديار
Share This Article
