حافظَ الرجلُ الرِّقِّي كغيرهِ من أبناءِ ومُكوناتِ المنطقة ،كردٌ عربٌ سريان شركس و تركمان على زِيِّهم التقليديِّ الفلكلوري الذي باتَ مصدرَ فَخرٍ لدى كلِّ مكون ، وتتميَّزُ الأزياءُ الرِّجاليةُ والنسائيةُ الشعبيةُ في الرقة بأنَّها مُريحةٌ وتنسجِمُ مع المناخِ وطبيعةِ المنطقة.
ففي الرقة ، وأينما سِرتَ في شوارعِ المدينةِ أو ريفِها تَجدُ عدداً كبيراً من الأشخاصِ يَرتدون الزِّيَّ الشعبيَّ التقليدي ، والذي يتألَّفُ من كلابيةٍ وحَطَّة أو شِماغ إلى جانبِ العِقال.
الأمرُ الذي شَجَّعَ الكثيرَ من أصحابِ المَحالِّ التجاريةِ التّخصُّصَ بهذا النوعِ من اللباس للمحافظةِ على الزِّيِّ التراثيِّ الرِّقِّي، وفقاً لـ عمر الجرداوي الرجلُ السبعيني، وصاحبُ محلٍّ لبيعِ اللباسِ الرجاليِّ الشعبي في المدينة.
كما لفَت الجرداوي إلى تَزايدِ الطلبِ على اللباسِ الشعبي لدى كافةِ الفِئاتِ العمرية داخلَ البلدِ وخارجِه ، إذ تُصدَّرَ بَضائِعُهُم للخارج بطلبٍ من شباب المنطقةِ المهاجرين .
وتتَّسـِـمُ الأزيــاءُ العربيــةُ القديمــةُ عامــةً بالجمــالِ والبســاطةِ في خطوطِهــا وأشــكالِها وألوانِهــا ونوعيــةِ الأقمشــة المُســتخدَمة لحياكتِهــا، وتنوعِ أشــكالِها مــن منطقــةٍ إلى أخــرى ، ليُمثــِّل التــراثُ التقليــديُّ بعــداً تاريخياً هــاماً بعَكسِــه نَمــطَ الحيــاةِ التي تَعايَشَهَا وعاصَرَها الآباءُ والأجداد في عصورٍ وفتراتٍ مَضت لتُصبِحَ إرثا يتناقلُه الأبناء.
الزي الرجالي الشعبي في الرقة .. تقليد متجدد و إرث الآباء للأبناء
Share This Article
