طقس للأطفال..”كوستك” من العادات التراثية التقليدية القديمة في شمال وشرق سوريا

admin
2 Min Read

من العاداتِ التراثيةِ القديمة التي تكاد أن تتلاشى هي ما تُسمَّى باللغةِ الكردية الكوستك، عادةٌ تقليديةٌ بسيطة ، تُقامُ للاحتفالِ بالطفل عنما يبدأَ خطواتِه الأولى. وخلالَ الاحتفال، يُجمَعُ الأطفالُ حولَ الطفل الذي بدأَ المشي مؤخرًا، ثم يتمُّ إحضارُ سلةٍ فيها مكسراتٍ وسكاكر، ويقومُ شخصٌ برشِّ السكاكر فوقَ الطفلِ وحولِه، حيثُ يتنافَسُ الأطفالُ الآخرون لجمعِها في ماراثونٍ بسيطٍ جميل، ومن يتمكَّن من الوصولِ إلى الطفل أولاً يحصَلُ على الكيسِ الذي يحمِلُه.

مولودة إبراهيم من كوباني تشارك عدسة روج آفا هذه العادة التراثية القديمة مع حفيدها

في زحمةِ الحياةِ العصريةِ وتَسارعِ وتيرةِ الأيام، لا تزالُ هناكَ لآلئُ تراثيةٌ تَبرُق في خيوطِ ذاكرتِنا الثقافية، وتَشُعُّ بأنوارِها على حاضِرِنا .
واحدةٌ من العاداتِ الرائعة والقديمة هي تقليدُ “الكوستك” .
وتتجلَّى هذه العادة في مشهدٍ احتفاليٍّ بسيطٍ يُعانِقُ به الأهلُ والأقاربُ أولى خطواتِ طفلِهِم نحوَ العالم. في هذا الاحتفال، لا شيءَ أروعُ من متابعةِ الفرحةِ تتلالأُ في عيونِ الأطفالِ وأنغامِ الضحكاتِ تَعلو وجوهَهُم بينما يتحمَّسونَ لِمَن يصلُ أولاً لنيلِ هديتِه .
في لحظةٍ تُجسِّدُ البراءةَ والعفويةَ وتحتفِظُ بجذوةِ تقاليدِنا الجميلة وتنقلُها عبرَ الأجيال.
مولودة إبراهيم، تُمسِكُ بيدِ حفيدِها مشاركةً إيَّاهُ خطواتِه الأولى في رحلةِ الحياة بمراسِمِ الاحتفالِ ورثَتْها عن الأجداد ، مبينةً كيفيةً إحياءِ هذا التقليد بأبهى صوره. بلهفةٍ ودفء ٍعن تفاصيلِ الاحتفال.
في خِتامِ هذه اللوحةِ الساحرة من التقليدِ والاحتفال ، تجدُ رسالةً حيةً تَحكي استمراريةَ العاداتِ والتقاليد ، وانتقالِها من جيٍل إلى جيل. تتجسَّدُ فيها قِيمُ الانتماء، مخلدةً الحكايةَ التي ستُروَى على مرِّ السنين، كإرثٍ عزيزٍ يتوارثُه الأحفاد.

Share This Article