الذكرى الـ31 لاستشهاد القيادية بيريتان

admin
3 Min Read

باستشهادها رسمت مفهوم المرأة الحرة التي ناضلت في سبيل الحرية ورفضت الاستسلام والخنوع, وأصبحت رمزاً للمرأة الحرة في منطقة الشرق الأوسط, الشهيدة بيريتان من النساء القياديات التي بعمليتها الفدائية سطرت صفحات التاريخ بحروف من ذهب

يصادف الـ 25 من شهر تشرين الأول الذكرى السنوية الـ 31 لاستشهاد القيادية بيريتان (كلناز قره تاش) التي استشهدت بعد أن ألقت بنفسها من صخرة كي لا تقع أسيرة بعد ان تم محاصرتها.
ولدت بيريتان هيفي (كلناز قره تاش)، عام 1971، في مدينة ديرسم بشمال كردستان.
درست الابتدائية والإعدادية في مدينة آل عزيز، وأكملت دراستها الجامعية في إسطنبول، وهناك تعرفت على الأفكار الثورية وبدأت أولى رحلاتها بحثاً عن الحقيقة والحرية.
عام 1991، انضمت الى حركة حرية كردستان، وامتازت بقدراتها وكفاءاتها العالية في القيادة والإرادة، واستطاعت بعد وقت قصير من انضمامها أن تحطم قيود وسلاسل العبودية والعقلية الذكورية المسيطرة على المجتمع.
برز دورها البطولي في توعية المرأة على أساس الفكر الحر الخالي من الشوائب والعبودية، وعرفت بأنها تزيل الخوف من قلوب رفيقات ورفاق دربها.
وأصبحت قائدة وأشرفت على تدريب مجموعة من المقاتلات، وساهمت بشكل كبير في تجييش المرأة.
واكد ان المرأة التي تحارب من أجل أفكارها ليس لها أن تخاف، وقادرة على المحاربة وحدها في أقسى الظروف، إذ تشير القيادية بيريتان: “لا توجد امرأة ضعيفة، هناك امرأة تم سلب قوتها”.
وجّهت القيادية بيريتان كتيبتها المشكّلة من المقاتلات فقط إلى المعركة، وحاربن ضد هجمات تركيا وإيران والحزب الديمقراطي الكردستاني، الذين أبرموا اتفاقاً مشتركاً لإنهاء حركة حرية كردستان.
في 23 تشرين الأول 1992، اشتدت المعارك بين قوات الكريلا والخونة، وبعد استشهاد جميع رفاقها، حوصرت المناضلة بيريتان من قبل مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني في 25 من الشهر نفسه، قاتلت بيريتان حتى الرصاصة الأخيرة، وبعد نفاد ذخيرتها حطمت سلاحها، طلب مسلحو الحزب الديمقراطي الكردستاني منها الاستسلام حينها، وقالوا إنهم لن يلحقوا بها الأذى لو استسلمت.
ولكنها ابت الاستستلام، وبجسارة وكبرياء ألقت بنفسها من فوق قمم خاكورك العالية، وهي تصرخ “لا للخيانة”، اختارت أن تحلّق نحو الحياة الحرة، ورفضت أن يُحكم عليها بالموت.
بعد استشهادها أضحت اليوم رمزاً ومثالاً يقتدي به جيش من المقاتلات، وأظهرت عن قوة المرأة الحقيقية في التنظيم والحرب والحياة، عبر مفهومها وعشقها للحياة.

Share This Article