تستمرُّ نساءُ شمالِ وشرقِ سوريا بعملِهِنَّ في كافةِ المجالات رغمَ استهدافاتِ دولةِ الاحتلالِ التركية للرياديات ، فرُغمَ استشهادِ يسرى درويش الرئيسةُ المشتركة لمجلسِ مقاطعةِ قامشلو إحدى أعمدةِ بناءِ التعليم الناجحِ باللغةِ الأم، إلا أنَّ رفيقاتِها يؤكِّدْن السيرَ على خُطاها وخطا كافةِ الشهيدات.
من هفرين خلف وزهرة بركل وزينب ساروخان، وصولاً إلى يسرى درويش, تلكَ النساء شكَّلْن بكفاحِهِن ونضالِهِنَّ شوكةً في حلقِ العدوِّ التركيِّ المحتل الذي لم يتوانَ عن استهدافِهِن سعيًا منه لكبحِ جِماحِ نِضالِ نساءِ المنطقة.
يسرى درويش المرأةُ الكرديةُ المجتهدة ابنةُ مدينةِ عامودا والتي تَركَت التدريسَ والتَحقَت بقافلةِ النضالِ ضِمنَ الثورة.
لطالَما رفَعَت شارةَ النصر أمامَ الفعالياتِ الاجتماعية والسياسيةِ التي نُظِّمت في المنطقة، وتُعدُّ واحدةً من مؤسِّساتِ إدارةِ المدارسِ في عامودا، وعمِلَت رئيسةً مشتركةً لمجلسِ الناحية ، لتُنتَخَبَ فيما بعد رئيسةً مشتركةً للمَجمعِ التربويِّ في عامودا.
بعد سنواتٍ من العملِ من أجلِ تطويرِ النظام التعليمي لشمالِ وشرقِ سوريا، تم انتخابُ يسرى درويش رئيسةً مشتركةً لمجلسِ مقاطعةِ قامشلو في الأولِ من تشرين الثاني ألفين واثنين وعشرين .
واستُشهِدَت يسرى درويش ونائبتُها ليمان شويش في العشرين من شهرِ حزيران بمسيَّرةٍ تركيةٍ أثناءَ أدائِهِما عملِهِما المدني .
الرئيسةُ المشتركة لمجلسِ مقاطعةِ قامشلو روهات خليل والتي تسلَّمَت مهام يسرى تؤكدُ أن شهادةَ رفيقاتِها لن تذهَبَ سُدىً ، وأنه مهما استهدفَ العدوُّ ريادياتِ المنطقة فهناكَ دائمًا من ستَحلُّ مَحلَّها في النضال.
كما أكَّدت روهات خليل أن السببَ الرئيسيَّ وراءَ استهدافِ تركيا لهؤلاءِ النساءِ القياديات هو تخوُّفُه من الكفاحِ والنضالِ الذي يَقمْن به في سبيلِ حريةِ أهالي المنطقة.
تستمرُّ دولةُ الاحتلالِ التركية باستهدافِ القيادياتِ والريادياتِ من المدنياتِ والعسكرياتِ في المنطقة, سعياً منها لوَأدِ الكفاحِ في سبيلِ حريةِ المرأة وكافةِ مكوناتِ المنطقة ، إلا أن نساءَ المنطقة يُؤكِّدن بعزيمتِهِنَّ الاستمرارَ في هذا النضال رغمَ كافةِ الصعوبات ، فها هي روهات خليل تستكمِلُ مهام َّرفيقتِها يسرى درويش.
