في ذكرى الاحتلالِ التركيِّ لعفرين، مهجراتٌ عفرينياتٌ في مخيماتِ الشهباء ، يستذكرنَ مقاومةَ عفرين التي استمرَّت ثمانيةً وخمسين يوماً، وما تكبدْنَه من معاناة، مؤكداتٍ أنَّهن خرجْنَ من عفرين خوفاً على كرامتِهِن، وأنهن سيواصِلْنَ مقاومتَهُن في الشهباء من أجلِ العودةِ إلى عفرين.
مع قربِ الذكرى السنويةِ الخامسةِ للاحتلالِ التركي لعفرين ، التاريخِ الأسود ، تاريخِ سفكِ دماءِ العفرنيين دونَ رحمة ، تستذكرُ مهجراتٌ عفرينياتٌ في مقاطعةِ الشهباء، أحداثَ تلكَ الأيام العصيبة، العصيةِ على ذاكرتهم نسيانَها.
قاسوا الكثيرَ من الألم، خرجوا هرباً من القذائفِ التركية وخوفاً على أطفالهم، تروي أم عكيد إحدى المهجرات العفرينياتِ مقاومةَ ثمانيةٍ وخمسين يوماً ، وما مروا به خلالَ تلكَ الأيام .
قاومنا في عفرين ثمانيةً وخمسين يوماً، استهدفونا بـاثنتين وسبعين طائرةً حربية، ما قاسيناه من ألمٍ خلالَ المقاومة ، وحتى مجيئِنا إلى هنا لن ننساهُ أبداً، خرجْنا تحتَ القصفِ إلى بيتٍ ابنتي في عفرين ، بقينا ثمانيةً وخمسين يوماً ، كنا سبعُ عائلاتٍ في بيتٍ واحد كان معنا أطفال ، الحليبُ لم يكن متوفراً، خرجْنا من عفرينَ تحتَ نيرانِ القذائف.
حزنٌ يطغَى على نبرةِ صوتِها ، ودموعٌ تلمعُ في عينِها، زينب إبراهيم، تستذكرُ صعوبةَ تلكَ الأيام وأوجاعها ، إذ فقدت اثنين من أشقائِها الذين استُشهِدا خلالَ مقاومةِ عفرين
العدوٌّ لايعلَمُ ما نُقاسيه من آلامٍ، من جوعٍ وعطش ، تركْنا شيوخَنا مكانَنا ، تركنا أرضَنَا من أجلِ شرفِنا وكرامتِنا، هربنا من القذائفِ والطائرات، جنازاتُنا بقيتَ على الأرض ، أطفالٌ و نساءٌ ورجالٌ كبارٌ في السن، أخي واختي استُشهِدا أمامَ عيني .
هذا وأكَّدت المهجرات في مخيماتِ الشهباء أنَّهن سيواصِلْن مقاومتهن في الشهباء ، ليكونوا بالقربِ من عفرينهِن ، وأنهم يتحمَّلْنَ آلالامَ الهجرة ، وكافة الصعوباتِ وشظفَ العيشِ تحتَ خيامِ التشردِ من أجلِ عفرين ، وأن السياساتِ والحروبِ الخاصةِ التي تُمارَسُ بحقِّهِم من حصارٍ وقصفٍ لن تثنيَ إرادتَهُنَّ ومقاومتهنَّ حتى تحريرِ عفرينهِن
