أكدت الباحثة الأمريكية في معهد السلام الكردي في العاصمة الأمريكية واشنطن ميغل بودد خلال زيارة لها إلى المنطقة أن شعوب المنطقة يعانون تداعيات الصمت الدولي تجاه الانتهاكات التركية المستمرة, مؤكدة أن سياسات تركيا تلك تقوض جهود قوات سوريا الديمقراطية في محاربة مرتزقة داعش.
زارت الباحثة الامريكية في معهد السلام الكردي في العاصمة الأمريكية واشنطن ميغل بودد, صباح اليوم الجمعة مجلس مقاطعة كري سبي تل ابيض في ناحية عين عيسى للحديث حول الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة, وكان في استقبالها الرئيس المشترك لمجلس المقاطعة حميد العبد ونائبه هزاع محمد , بحضور مجلس تل ابيض العسكري رياض الخلف.
وخلال الاجتماع دار النقاش حول الفراغ الذي خلفه انسحاب قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الامريكية من المنطقة صيف عام ٢٠١٩ وما نتج عنه من احتلال تركيا لأجزاء واسعة من مناطق سري كانيه وكري سبي تل أبيض, والتي تسببت بمأسي لشعوب المنطقة من قتل وتهجير ونهب, بالإضافة إلى استمرار دولة الاحتلال التركية منذ ذلك الحين بقصف مناطق خطوط التماس لإثارة الهلع بين المدنيين ودفعهم للتهجير.
كما وبينت الباحثة الامريكية أن الهدف من زيارتها هو الاطلاع على الأوضاع الأمنية, السياسية والإنسانية في المنطقة, وأنها ستركز بشكل خاص على تأثير السياسات الأمريكية في المنطقة وهل هذه السياسات تساهم في تعزيز الاستقرار أم لا.
بودد ترى بأن الأهالي في عيسى يعيشون في ظل ظروف صعبة كونهم تركوا بمفردهم من قبل المجتمع الدولي بمواجهة الانتهاكات اليومية والهجمات التركية المستمرة بعد أن كان أهالي المنطقة من تصدى لمرتزقة داعش على الأرض وهزموهم, مؤكدة أن تركيا لا تلتزم باتفاقيات وقف إطلاق النار التي وقعتها.
وأكدت الباحثة الأمريكية أن استهدافات تركيا لأهالي المنطقة التي تقوم بها بالمسيرات, تقوض جهود قوات سوريا الديمقراطية في محاربة إرهاب داعش وتدمر البنية التحتية في المنطقة, مضيفة أن هذا يؤثر أيضًا على الأوضاع الاقتصادية والتي هي متردية مسبقًا ما يخلق حالة من عدم الاستقرار ويسمح للجماعات المرتزقة باستعادة نشاطها.
وأشارت بودد إلى أن شعوب المنطقة الذين هجروا من منازلهم يعانون من الصمت الدولي تجاه كافة الانتهاكات التي ترتكب بحقهم, وسط ظروف صعبة تفتقر حتى إلى أبسط مقومات الحياة, مبدية تأثرها وإعجابها بحجم الإصرار الذي يمتلكه الأهالي للدفاع عن مناطقهم وسعيهم لتأمين حياة كريمة ومستقبل جيد ليس فقط لأهالي المنطقة وإنما لكافة المناطق السورية ومن كافة الأعراق والطوائف.
هذا ومن المقرر أن تجري الباحثة عدة مقابلات مع الأهالي المنطقة بالإضافة إلى زيارات ميدانية ستقوم بها إلى كوباني ومنبج
