يصادف العشرين من شهر كانون الثاني الذكرى السنوية الخامسة للهجوم التركيّ على عفرين، خمس سنوات من أفظع الانتهاكات والممارسات التي لا صلة لها بأيّة معايير أخلاقية أو وجدانية، حيث قامت تركيا ومرتزقتها بضرب الاستقرار وتهجير الأهالي من عفرين واحتلالها ، بعد هجومهم البربري ، فضلا عن تغيير ديمغرافية المنطقة.
خمس سنوات من التهجير والقتل والخطف، وتعذيب في السجون، انتهاكات وجرائم ترقى الى مستوى جرائم الحرب، هذه أعمال الدولة التركية ومرتزقتها في عفرين المحتلة.
اليوم وبعد مضيّ خمس سنوات من بدء الهجمات التركية على عفرين ، لايزال مهجّري عفرين متمسكون بمقاومتهم، في هذا السياق يقول المهجر خليل نعسان من قرية شيتكا بعفرين المحتلة، مضت خمس سنوات على احتلال عفرين، مؤكدا أن الاحتلال بجرائمه هذه يهدف إلى إبادة الكرد وتغيير ديمغرافية عفرين.
عفرين خلال الخمس سنوات الماضية ، مرّت بظروف قاسية جدا، الاحتلال يتبع سياسة التغيير الدمغرافي، عبر إسكان سكان غرباء جيء بهم من الغوطة وحماة وحمص وغيرها، وطرد سكان عفرين الأصليين، وهذا دليل على أنّ هدف الاحتلال هو إبادة الكرد.
فيما استذكر المهجر آلان عبدي، الفظائع والمجازر التي ارتكبها جيش الاحتلال التركيّ خلال هجماتهم، مشيدا بالمقاومة التي أبداها أبناء عفرين في مواجهة أسلحة الاحتلال وقذائفه.
المقاومة التي أبداها أبناء عفرين، أردوغان كان يقول إنه سيدخل عفرين خلال ثلاثة أيام، لكنّه منذ بدء الهجوم ، لم يتمكّن خلال خمسة وعشرين يوما من اجتياز حدود عفرين، ومن ثمّ استهدف الأهالي وأجبرهم على الخروج، بعد مقاومة بطولية، ونحن نقول : عفرين ستعود لنا ومقاومتنا ونضالنا من أجل العودة إليها.
وانتقد مهجرو عفرين صمت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان حيال جرائم وانتهاكات دولة الاحتلال التركية بحقّ أبناء عفرين، متسائلين بأيّ حقّ يسمّون أنفسهم دعاة لحقوق الإنسان ، وهم لايقومون بواجباتهم، مؤكدين أن صمتهم هذا دليل على أنهم شركاء بهذه الانتهاكات الوحشية.
