أكّد أعضاء في المجلس العامّ لحزب الاتحاد الديمقراطي أنّ أيّ تقارب بين الدولة السورية وتركيا سيعمّق الأزمة السورية أكثر ، وستكون على حساب الشعب السوري.
منذ فترة والدولة التركية تتحدث عن رغبتها في إجراء لقاءات مع حكومة دمشق، وأنها اقترحت على روسيا ضرورة عقد هذه اللقاء، ولم تتأخّر روسيا بالترحيب برغبة تركيا، حيث قال نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، إن موسكو تنظر بإيجابية كبيرة بشأن هذا اللقاء ، وإنهم يجرون اتصالات مع الحكومة السورية بشأن هذه الفكرة .
وفي هذا السياق قالت عريفة بكر عضوة المجلس العامّ لحزب الاتحاد الديمقراطي، إن أيّ تقارب بين تركيا وحكومة دمشق سيعمّق الأزمة أكثر وإنه على الدول الموجودة في سوريا أيضا حلّ هذه الأزمة وليس تعميقها أكثر .
روسيا تريد أن تحدث تقاربا بين الدولة السورية وتركيا، وهذا ما سيحدث أزمة كبيرة ، وهذا ليس حلا ، كلّنا نعلم أن الدولة التركية تهدف لتحقيق حلمها في تأسيس الامبراطورية العثمانية .
الدول التي تدّعي بأنها ضامنة ، والموجودة على الأرض ، عليها السعي لإيجاد حلّ للأزمة السورية ، وتعديل الدستور وإعطاء كافة المكونات حقوقهم، وتحسين الوضع الاقتصادي للشعب هذا هو الحل، لا تعميق الأزمة أكثر بالعمل على تقارب سوريّ تركي.
من جهته قال عبد الهادي أحمد عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي، إن كلا من روسيا وتركيا تسعيان إلى تحقيق مصالحهما، ولكن هذه المصالح ستكون على حساب مناطق شمال وشرق سوريا.
روسيا تعمل على تقارب بين سوريا وتركيا، وهذا ما سيزيد عمر الأزمة السورية أكثر، وكلّ هذا هو فقط لتحقيق مصالحهم، وسيكون على حساب الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا ، لذا الدولة التركية تريد تحقيق هذا التقارب أيضا وكان هذا واضحا في الهجمات الأخيرة على مناطق شمال وشرق سوريا ، حيث استهدفت اقتصاد المنطقة بهدف تحطيم وتدمير الإدارة الذاتية .
ويرى مراقبون أن التقارب بين الدولتين سيدخل المنطقة بصراعات جديدة ، وسيعمّق الأزمة أكثر ، وأنها ستكون على حساب الشعب في عموم سوريا، وأن على حكومة دمشق إجراء لقاءات وفتح باب الحوار مع السوريين، ودائما ما تبدي الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا استعدادها للحوار مع الحكومة ضمن سوريا ديمقراطية لامركزية.
