تبقى هجمات الاحتلال التركي سببا لمعاناة أهالي المناطق الحدودية في شمال وشرق سوريا ، وعلى طول الشريط الحدوديّ ، لاسيّما مزارعي مدينة كوباني، إذ يقف قصف ورصاص جيش الاحتلال التركي حائلا بينهم وبين فلاحة أراضيهم وزراعتها رغم مناشداتهم بإيقاف دولة الاحتلال عن جرائمها.
في ظلّ استمرار هجمات وقصف دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها شبه اليومي على مناطق شمال وشرق سوريا لاسيّما الحدودية منها ، تستمرّ معاناة أهالي تلك المناطق ، وخاصة مدينة كوباني وريفها ، إذ تمنع هجمات الاحتلال وقصفه المزراعين الاقتراب من أراضيهم لفلاحتها وزراعتها ، والتي تسبّبت في الكثير من الأحيان إلى وقوع ضحايا.
وفي هذا السياق أعرب مزارعون من ريف كوباني عن استيائهم من هجمات الاحتلال التركي الوحشية التي تمنعهم حتى من السعي وراء لقمة عيشهم ورزقهم.
أراضينا واقعة بمحاذاة الحدود نحن مجبرون للعمل بها، جنود الاحتلال يتعمّدون قصفنا ، لماذا يفعلون ذلك ، نحن في أرضنا ، ولم نقترب من حدودهم ولم نتعدّ عليها ، نخاف من رصاصهم نبتعد عن الشريط قدر الإمكان ، ورغم ذلك يرمي الرصاص على جراراتنا.
قرانا وأراضينا الزراعية محاذية للشريط الحدودي، نعاني من صعوبات عند زراعتها وفلاحتها ، جنود الاحتلال يستهدفوننا، رموا الرصاص علينا عدة مرات، والآن موسم عمل وفلاحة الأراضي لدينا خوف من الاقتراب والعمل في أرضنا .
كما انتقد الأهالي صمت العالم حيال ما يجري ، متسائلين عن سبب صمتهم ، رغم تجاوز دولة الاحتلال كافة الأعراف والمواثيق الدولية.
عجبا ، ألا يوجد دولة أو شخص في هذا العالم يقف في وجه الاحتلال ويقول لهم : كفاكم هذا ، ماذا فعل هؤلاء الناس بكم، لا أحد منا يستطيع الاقتراب من أراضيه القريبة من الحدود، ماذا سنقول بعد.
وأكّد الأهالي أن هدف الاحتلال من هذه الهجمات هو بثّ الرعب في قلوب الأهالي وإجبارهم على الهجرة ، وترك أراضيهم ومناطقهم، وناشدوا المجتمع الدولي لرفع الصوت وتحكيم الضمير لوقف انتهاكات دولة الاحتلال التي تمنعهم حتى من قوت عيشهم.
