عانت مدينة الرقة في ظلّ سيطرة مرتزقة داعش على المدينة من تأخّر تجاريّ كبير لفقدان الأمن وحصار المرتزقة للتّجار ومقاسمة أرزاقهم ، فضلا عن منع بعض أنواع التجارة واحتكارها من قبل المرتزقة.
كغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى في المدينة، تعرّضت التجارة في مدينة الرقة خلال فترة سيطرة داعش لركود كبير، غير أنه بعد تحريرها على يد قوات سوريا الديمقراطية، عادت الحياة للقطاع ، وشهد تطورا ملحوظا لاسيما من ناحية استيراد البضائع.
إسماعيل التّمو، تاجر موادّ غذائيّة، أوضح أنّ استيراد البضائع في فترة سيطرة داعش كان صعبا جدا، لكنّ الأمر تغيّر بعد تحرير مدينة الرقة، وأن الإدارة الذاتيّة وفّرت سبعين في المئة من البضائع والموادّ المطلوبة للاستهلاك المحليّ.
التاجر محمود شعيب، قال إنّ” تجارة التبغ ، كانت ممنوعة بشكل كامل، ولا تستطيع أن تمارس حياتك التجاريّة في هذا القطاع، أما بعد التحرير، فباب التجارة والعمل أصبح مفتوحا وجيدا إلى حدّ ما”.
ومن جهته أكد الرئيس المشترك لغرفة تجارة الرّقة، مروان حمادة، أنّ” وضع التجارة أفضل من ذي قبل، مضيفا أن التجار الذين يعيشون خارج مناطق الإدارة الذاتية يتمّنون أن يكون له سوق تصريف منتجات ضمن مناطق الإدارة، بسبب عامل الأمن والأمان الذي وفّرته الإدارة الذاتيّة في مناطقها”.
وكانت الرقة من بين المدن السورية التي شهدت أسوأ أنواع الدمار خلال سيطرة إرهابيي داعش، وفي السابع عشر من شهر أكتوبر/تشرين الأول عام ألفين وسبعة عشر ، تمكّنت “قوات سوريا الديمقراطية” من تحرير مدينة الرقة بشكل كامل من تنظيم داعش، بدعم من التحالف الدولي، لتعود الحياة الطبيعية تدريجيا من حركة سكانية واقتصادية، وإعمار، واستعادة المشهد الثقافيّ والفنيّ في المدينة.
