تحدث الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد عن التقارب الذي تسعى تركيا إليه مع حكومة دمشق مشيرا إلى أن تركيا تستخدم ورقتين أساسيتين في إنجاح هذا التقارب ، وهما العمل ضدّ مناطق الإدارة الذاتية، وورقة اللاجئين السوريين.
قائلا: نحن لسنا ضدّ التقاربات بين دول الجوار، ولكن كما هو واضح فإنّ هذا التقارب سيكون على حساب الشعب السوريّ وضدّه، وهذا الأمر الذي نرفضه بشدة وسنتّخذ كلّ الإجراءات لمنع حدوثه.
يجب على دمشق أن تكون واعية لما يجري ، وألا تقع في فخّ الدولة التركية لأن تركيا حتى الآن عملت على كافة الأصعدة في خراب سوريا وأذية السوريين فهناك جزء كبير من سوريا محتلة من قبلها ، وتدعم الفصائل الإرهابية والمرتزقة التي تعيش على أرض سوريا بمساندتها فهذه مشاكل كبيرة وصعبة للغاية، ولا يمكن حتى التفكير في أنّ التقارب بين دمشق وتركيا سيحلّ جزءا من هذه المشاكل، بل على العكس تماما ستزيد من تعقيدها لذلك على حكومة دمشق ألا تخطو أيّ خطوة ضدّ إرادة الشعب السوري.
كما تطرّق جيا كرد خلال حديثه إلى أهمية حملة الإنسانية والأمن داخل مخيم الهول مؤكدا أن المخيم بات الحاضنة الأساسية لعودة نشاط داعش من جديد.
مع أن الإدارة الذاتية وقوى الأمن وقسد، يقومون بواجبهم ، ولكن هذا لا يكفي، لأن هذه المعضلة تقع على عاتق الجميع وليس عاتقنا فقط وواجب على المجتمع الدولي أيضا لأنه متقاعس في دعم الإدارة الذاتية وقسد في محاربة الإرهاب، وتقاعسها يزيد الأمر سوءا ، فهي حتى الآن لم تقدم الدعم الكافي ، فهناك الآلاف من الدواعش داخل السجون والمخيمات وهم يشكّلون خطرا على الجميع ، وليس علينا فقط ، لذلك إن كان المجتمع الدولي يريد فعلا القضاء على الإرهاب من كافة جوانبه ، يجب عليه دعم الإدارة الذاتية على كافة الأصعدة .
واختتم الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بدران جيا كرد حديثه بالقول ، لدينا العديد من الخطط لحلّ ملفّ داعش ولكن إمكانات الإدارة الذاتية لا تكفي وخاصة هؤلاء الأطفال الذين يتم تنشئتهم على فكر داعش وإيديولوجيته.
