نظّمَ مهجّرو سري كانيه، إلى جانَب ِعَدد ٍمن النشطاءِ والشخَصياتِ المُجتمعية، اليوم، اعتصاماً سلمياً في مَدينةِ الحسكة للمُطالبةِ بتَحريكِ ملفِ سري كانيه والإسراع في إعادتهم إلى مَدينَتهم، بمُشاركةِ العشرات من المهجرين، بَهدفِ تسَليطِ الضوء على مُعاناتِهم المستمرة منذُ سنواتٍ والدعوة إلى إيَجادِ حلولٍ عملية تنهي ملفَ التهجير.
وتَجمّع المعتصمون َفي منطَقةٍ بين َالجسرين بالقربِ من مبنى محافظةِ الحسكة، رافعينَ شعاراتٍ تؤكدُ حقّهم في العودةِ إلى مَدينتَهم بأمانٍ وكرامة، وردّدوا هتافاتٍ طالبَت بالإسراعِ في إنهاءِ ملفِ التَهجير وتهيئِةِ الظروف التي تَضمن ُعودتهم إلى مناطقِهم الأصلية.
ورفع َالمشاركونَ لافتاتٍ كُتب عليها: “من حقِ كلِ طفلٍ أن يَعيش في منَزلهِ وليس في المخيم”، و”حقُ العودةِ يجبُ ألا يُهمّش”، و”العودة مَطلبٌ وحقٌ إنساني”، و”كفى تَهجيراً قسرياً”، في تأكيدٍ على تَمسّكهم بحق ِالعودة ورفضهم استمَرارَ معاناة ِآلاف الأسر المهجرة, وانتَقلَ المعتصمون بعدَ ذلك إلى أمامِ مبنى محافظة ِالحسكة، حيث واصلوا وقَفتهم الاحتجاجية.
وطالبوا الجَهاتِ المعنية بإيَجادِ حلٍ جذري لمَلفِ المهجرين، والعمل على تَهيئةِ الظَروفِ المناسبة لإعادتِهم إلى مدَينتِهم، بما يَضعُ حدّاً لمعاناةِ العائلات المقيمة في مراكزِ الإيواء والمخيمات.
وخلال َالاعتصام، التقى محافظُ الحسكة، نور الدين أحمد، بالمعتصمينَ واستَمعَ إلى مطالبِهم، التي ركّزت على ضَروَرة ِالإسراع في تنَفيذِ عَمليةِ إعادتهم وإنهاء هذا الملف الإنساني الذي لا يزالُ يؤثرُ على آلاف ِالمهجرين.
وأكدَ المحافظُ أنَ الجَهاتِ المعنية تواصلُ العمل َعلى إزالةِ العقبات وتَهيئةِ الظروفِ اللازمة لعَودة ِالمهجرين إلى مناطقهم، مُشيراً إلى استَمَرار ِالجَهود ِالرامية إلى إعادةِ أبناء سري كانيه إلى مَدينتَهم بَصورةٍ آمنة، ومتعهدًا ببذلِ كلِ الجَهود ِالممكنة حتى عودة جَميع ِالمهجرين إلى منازلهم ومدنهم.
ويأتي هذا الاعتَصامُ بعدَ إعلان ِناشطين من مهجري سري كانيه، أمس السبت، تنَظيمَ سلِسلةٍ من الاعتَصاماتِ السلمية في مَدينةِ الحسكة، بمُشاركةِ مهجرين ووجهاء وشَخصياتٍ ثقافية وسياسية، للتَأكيدِ على حقِ العودة ورفضِ استمرار المماطلة في معالجة ِهذا الملف الإنساني.
